رواية جديدة 4-5-6

ابتسم سند وهو يأخذ المفتاح. _ في عنيا ربك يسهل. اتجه نحو سيارة عادل، وقبل أن يفتح الباب توقف فجأة وضرب على جيبه. _ نسيت التليفون في عربيتي. ضحك عادل وهو يهز رأسه. _ باين عليه اللي واخد عقلك؛ جامد قوي. ابتسم سند وتوجه إلى سيارته المعطلة وفتح الباب ليأخذ هاتفه. في اللحظة التي لمسته فيها يده، أضاءت الشاشة معلنة عن اتصال من “نغم” شعر بوخزة من الارتياح، ورد مسرعًا وهو يضع الهاتف على أذنه.

_ أيوه يا نغـ… لم يكمل اسمها قاطعه صوت صرخة حادة ومذعورة، صرخة ممزقة بالرعب، تحمل اسمه كاستنجاد أخير. _ سنــــــــــــد! الحقنــــــــي بسررررعة!! تجمد الدم في عروق سند. توقف قلبه عن النبض للحظة، وتحول العالم من حوله إلى ضباب صاح في الهاتف بصوتٍ لم يعد صوته، صوت أجش ومذعور _ نغم!! في إيه؟! أنتِ فين؟! ردي عليا!! لم يأتِ رد كل ما سمعه هو صوت ضوضاء مشوشة كأن الهاتف قد سقط من يدها، ثم صمت تام ومفاجئ… صوت إنهاء المكالمة الذي كان أشبه بصوت طلقة رصاص في أذنيه.

أعاد الاتصال بجنون ويداه ترتجفان بعنف لدرجة أنه كاد أن يسقط الهاتف لكن الرد جاء سريعًا وقاسيًا: “هذا الرقم قد يكون مغلقًا أو خارج نطاق الخدمة”. لاحظ عادل حالة الهلع التي أصابت سند فجأة، فركض نحوه بقلق. _ خير يا سند؟! في إيه مالك؟! لم يرد عليه سند كان عقله قد توقف عن العمل، وكل ما يراه هو وجه نغم الخائف توجه إلى سيارة عادل كمن يسير في حلم، وفتح الباب وهو يتمتم بضياع

_ معرفش… معرفش في إيه… قال عادل بحسم وهو يركض نحو الباب الآخر للسيارة _ طيب استنى، أنا جاي معاك. شغل سند محرك السيارة، وصوت المحرك كان كهدير في رأسه غمغم برفض وهو يضغط على دواسة الوقود _ لأ… خليك أنت… لكن عادل كان قد فتح الباب بالفعل وجلس في المقعد المجاور، وأغلقه بقوة. _ أخليني إيه! شكلك مش هتعرف تسوق لوحدك امشي بس وقولي نروح على فين، وأنا معاك للآخر.

لم يجادل سند لم يكن يملك القدرة على الجدال. كل ما كان يعرفه هو أنه يجب أن يصل إليها، وأن كل ثانية تمر قد تكون قد فاتت الأوان انطلق بالسيارة بسرعة جنونية، تاركًا وراءه سحابة من الغبار وقلبًا يدق بالرعب، ودعاء صامتًا بأن تكون لا تزال بخير. ❈-❈-❈ انصدم رأسها في المقعد المقابل وقبل أن ترفع رأسها الذي شعر بالدوار وجدته يدفعها جانبًا ويخطف الهاتف مسرعًا ليقوم بإغلاقه وإلقائه خارج السيارة، خوفًا من أن يكون به جهاز تتبع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *