رواية جديدة 4-5-6

صاح به عادل بقلة حيلة _نوصلها فين طيب؟! إحنا بنلف في الشوارع زي المجانين! الطريق خلص، ومفيش أي أثر ليها! كان عادل على حق لقد وصلا إلى نهاية الطريق المعتاد، ولا شيء لا أثر لها الخوف من الاتصال بالمنزل كان يشل تفكيره. جده… جده لن يحتمل خبرًا كهذا. يجب أن يتأكد أولاً، يجب أن يجدها قبل أن تصل الكارثة إلى أسوار البيت. “الجامعة…” تمتم سند فجأة. _هي كانت مستنياني قدام الجامعة.

انعطف بالسيارة بقوة وانطلق بأقصى سرعة نحو الجامعة والأمل الضئيل يصارع اليأس في صدره. أوقف السيارة بعنف أمام البوابة، في نفس المكان الذي تنتظره فيه دائمًا لم تكن هناك. ترجل من السيارة كمن لدغه ثعبان وعيناه تمسحان المكان بجنون. تلفت حوله يبحث في وجوه الطالبات القليلات المتبقيات ينادي اسمها بصمت داخل رأسه لا شيء لا أثر لها. وكأن الأرض قد انشقت وابتلعتها. ترجل عادل بدوره وتقدم منه واضعًا يده على كتفه. _هتعمل إيه دلوقتي يا سند؟ لازم نتصرف.

زم سند شفتيه بحنق ولكم الهواء بقبضته في يأس. _مش عارف! مش عارف! حتى معرفش حد من صحباتها عشان أسألهم! قال عادل بحسم _خلاص، مفيش حل غير إنك تتصل بالبيت اتصل على والدتك اسألها يمكن رجعت لوحدها يمكن حصل أي حاجة تردد سند، وظهر الصراع على وجهه. _ولو مرجعتش؟ جدي لو عرف حاجة… أنت خابر إنه مش حمل صدمات زي دي. قال عادل بعقلانية _يا سند، كده ولا كده هيعرفوا لو هي مرجعتش والثانية اللي بنضيعها دي ممكن تفرق في حياتها اتصل.

لم يجد سند مفرًا. أخرج هاتفه بأصابع مرتعشة، وبحث عن رقم والدته. *** في بهو المنزل الفسيح، كانت الأجواء هادئة ظاهريًا، لكن القلق كان ينسج خيوطه في صمت. كانت ليل والدة نغم، تنظر إلى الساعة كل دقيقة، وقلبها بدأ يشعر بوخز غريب. تأخرت ابنتها أكثر من اللازم. تطلعت نادية والدة سند إلى هاتفها الذي أضاء فجأة باسم ابنها. شعرت ببعض الارتياح وقالت لـ ليل التي كانت تجلس بجوارها بقلق واضح _اهو ولدي بيتصل.

أكيد بيعرفنا إنهم جايين في الطريق. تنفست ليل الصعداء وقالت بأمل _طيب ردي بسرعة يا أختي طمنيني، قلبي هيقف. فتحت نادية الخط بصوتٍ بشوش _أيوة يا ولدي، طمنـ… قاطعها صوت سند اللاهث والمذعور، صوت لم تعرفه من قبل. _أمي… في حد جنبك؟ تجمد الدم في عروق نادية اختفى صوت ابنها الواثق وحل محله صوت رجل على حافة الانهيار. نظرت إلى عيون ليل وورد المترقبة، وشعرت بالخوف يدب في قلبها هي الأخرى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *