رواية جديدة من7-10
_اسمعي يا بنت عمي، ودخلي الكلام ده في دماغك زين المرة الجاية اللي رجلك تخطي فيها عتبة الأوضة دي من غير إذني، هكسرهالك. والمرة الجاية اللي إيدك دي هتتمد وتلمسني برضك هقطعهالك فاهمة؟ أومأت برأسها بسرعة، والدموع الحقيقية هذه المرة تملأ عينيها من الألم والخوف لم يكن هذا جاسر البارد، بل كان وحشًا مطلق السراح دفعها بقوة بعيدًا عنه، فسقطت على الأرض وقف فوقها ينظر إليها باحتقار تام. _اطلعي بره. لم تتحرك من صدمتها، فصرخ بها بصوتٍ جعل جدران الغرفة ترتج.
_برررررررررررره! نهضت بفزع وركضت خارج الغرفة وهي تبكي بهستيريا، تاركة الباب مفتوحًا خلفها. وقف جاسر في منتصف الغرفة، صدره يعلو ويهبط بعنف يحاول السيطرة على غضبه. عن أي حب تتحدث؟ ومن كذب عليها وأخبرها أنه يملكه ليهبه لها؟ زفر بضيق وهو يمرر يده في شعره. لن يستطيع مواصلة هذا التمثيل أكثر. فلديه الآن ما يشغله. توجه إلى فراشه، التقط هاتفه، وطلب رقمًا بذاكرته انتظر حتى جاءه الرد. _بأي شكل، السواق ده يكون عندي بكرة في بيت الجبل.
أغلق الهاتف دون انتظار رد، وعادت عيون الصقر تراقب الأفق البعيد، أكثر برودًا، وأشد تصميمًا من أي وقت مضى لقد بدأت اللعبة الآن. ❈-❈-❈ كانت الأضواء خافتة في حديقة القصر الواسعة، تلقي أشجارها العتيقة بظلال طويلة ومهيبة على الأرض، بينما كان صوت خرير الماء من نافورة حجرية قديمة هو اللحن الوحيد الذي يكسر هدوء الليل العميق. سارت نغم بخطوات مترددة، ترتدي إسدالها الفضفاض الذي لم يستطع إخفاء آثار التعب والقلق البادية على وجهها الشاحب
كانت عيناها تتجولان في الظلام بقلق تبحثان عنه عن سندها، حتى لمحته يخرج من بين ظلال الأشجار كشبح، خطواته بطيئة ومدروسة، وكل خطوة كانت تطرق قلبها بقوة. الوجوم الذي تجده على ملامحه الرجولية جعل الخوف يزداد في صدرها اقترب منها ببطء ق,اتل، وكل خطوة يخطوها كانت تزيد من توتر الأجواء، حتى الهواء نفسه بدا ثقيلاً وكثيفًا. توقف أمامها مباشرة، وصمته كان أشد وقعًا من أي صراخ. حدق في عينيها بنظرات ثاقبة، وكأنه يحاول أن يخترق روحها ليكشف كل الأسرار التي تخفيها.
تحدث أخيرًا، وصوته الخفيض كان كالفحيح ، يحمل تهديدًا واضحًا. _نغم… اهتزت نظراتها بوجل واضح، وتمتمت بصوت مرتجف بالكاد خرج من شفتيها. _سند… أنا… أنا آسفة لو جلجتك. بس… توقفت الكلمات في حلقها كيف تشرح موقفًا هي نفسها لا تفهمه؟ كيف تبرر وجودها مع عدو العائلة اللدود؟ ازدردت ريقها بصعوبة عندما تحدث أخيرًا، وكانت لهجته الهادئة مرعبة أكثر من أي غضب صريح، فبداخله كانت نيران تتأجج. _آسفة؟ آسفة على إيه بالظبط يا نغم؟