رواية جديدة من7-10

لن تظهر امامه بضعف عليها ان تتحمل وتظهر قوتها، رفعت إليه عيناها التي ظهر الوجل واضحاً بها فلم تستطع اظهارها في تلك القوة المرتسمة أمامها. _ومين جال لك إن أهلي ممكن يوافقوا عليك؟ على واحد من أعدائهم؟ ضحك جاسر هذه المرة بعلو صوته، ضحكة دوت في أرجاء المكتب الصامت ثم رد بسخرية لاذعة. _ومين جال لك إني محتاج رأيهم أصلاً؟ قطبت جبينها بحيرة وعقلها يرفض أن يصدق ما تسمعه. _تجصد إيه؟ اعتدل في جلسته، وقال ببرود تام وكأنه يناقش صفقة تجارية.

_أحصد إنك هتخرچي معاي دلوجت على المأذون، وهنكتب الكتاب، وهتاچي معاي على بيتي. اندهشت من الثقة العمياء التي يتحدث بها وسألته في محاولة يائسة لإيجاد ثغرة في خطته. _وانت فاكر إني ممكن أعمل إكدة؟ أهرب معاك وأحط راس أهلي في الوحل؟ لم يجبها بل اكتفى بنظرة واحدة نظرة تحمل ثقة تامة بقدرته على فعل ما يقول وهذه النظرة هزت ثقتها هي بنفسها حتى الصميم سألته بحيرة ويأس. _انت عايز إيه بالظبط؟ رد ببساطة جليدية وقد عادت نظراته الباردة كالصقيع.

_متعودتش أعيد كلامي. ازداد غضبها منه وشعرت بأن كرامتها هي الشيء الوحيد المتبقي لها. _الغلط عليا أنا عشان وقفت وسمعت الحديت الفارغ ده. سحبت حقيبتها واستدارت لتخرج لكن صوته الحازم القاطع كحد السيف أوقفها في مكانها وجمد الدم في عروقها. _اطلعي بره الباب ده، وأني أوعدك… إني هخليكي تندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه. ثقة حديثه جعلتها تستدير إليه، تسأله بعينيها المرتعبتين: ماذا يقصد؟ عاد بظهره للوراء وتابع ببطء يتلذذ بكل كلمة.

_يا توافقي وتيجي معاي دلوجت زي ما جلت. زم فمه مدعيًا الأسف. _يا إما في خلال دقيقة واحدة، الجامعة كلياتها هتتكلم على بنت الرفاعية اللي عشجت ابن عدوهم، وكانت جاعدة لحالها معاه في مكتب رئيس القسم. حتى دخل عليهم العامل لقاهم في وضع… للأسف مؤسف رفع حاجبيه وهو يردف _ده غير طبعًا حكاوي البلد واللي هيقولوه، إنها كانت معاه في عربيته وداخت حبتين، خدها على المستشفى وللأسف… طلعت حامل. كانت كلماته كالصاعقة التي ضربت نغم هذا شيء لا يمكنها تحمله شعرت بالاختناق، وكأن جدران المكتب تضيق عليها وتتحول إلى قبر

لماذا هي؟ ما الذي فعلته لتستحق هذا؟ نظرت إليه بعيون تائهة وتمتمت بصوت متقطع. _ليه؟… اشمعنى… أنا… رفع حاجبيه بلامبالاة قاسية. _عادي… تجدري تجولي نصيب… جدر… اللي تجولي عليه بس في الآخر، اللي أني رايده هو اللي هيكون. سقطت على أقرب كرسي وشعرت وكأن كل قواها قد استنزفت نهض هو وتقدم منها ببطء واضعًا يديه داخل جيوبه، وتابع جلده لها بكلماته الباردة. _جولتي إيه؟ دكتور أحمد فاكر إننا جاعدين نشوف حل في علاقتنا، وهو وعدني إنه هيساعدنا على جد ما يجدر، نخليه يساعدنا… ولا نسيب الناس تقول اللي هي عايزاه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *