رواية جديدة من7-10
رد وهدان بتعاطف مع حالة حفيده ونظراته لمحبوبته التي لم يغيرها البعد _اطلع يا ولدي اوضتك ارتاح ويبجى نكمل كلامنا على الغدا. أومأ مالك وقبل يد جده وصعد إلى غرفته ليلقي نفسه على الفراش بتعب حقيقي. فقد شعر أنه أخطأ بعودته، فمشاعره لم تعد مشاعر خانعة بل أصبحت أكثر تطلباً. ظن أنه سيستطيع المواجهة لكن عن أي مواجهة يتحدث وهو أضعف من أن يقف قبالتها دون أن تقتحمه هذه المشاعر المتأججة بداخله. أخفى وجهه بين كفيه يحاول التنفس لكنه وجد صعوبة به
ماذا يفعل الآن فهو يرى نفسه أصبح خائنا فأيام قليلة وستكون زوجة أخيه هل ستظل تلك المشاعر تهفو إليها حتى بعد زواجها؟ اعتدل في فراشه لينظر إلى حقيبته التي لم يفرغها بعد هل يعود الآن ويهرب؟ أم عليه البقاء كي يعتاد ويرضى بنصيبه؟ اسئلة كثيرة لا يجد لها إجابة حائر بين مشاعره وبين واجبه فواحده تدعوه ليلوذ بالفرار وأخرى تجبره على البقاء لأجل واجبه. أخذ يحل أزرار قميصه عندما زاد شعوره بالاختناق خلع قميصه ودلف المرحاض ليضع رأسه أسفل المياه ربما تهدئ حيرته
لكن شعر بها تزداد اشتعالا أكثر وأكثر ❈-❈-❈ في غرفة نغم رن هاتفها برقم أحدى أصدقائها فأجابتها _السلام عليكم _وعليكم السلام كيفك يا نغم، بجالك يومين مجتيش الچامعة، انتِ زينة؟ أخفت نغم ما حدث عن صديقتها الأقرب إليها _لا أني زينة بس چدي حدد ميعاد الفرح آخر الشهر وانتِ خابرة بجا المشاغل. تحدثت نسمة بسعادة _الف الف مبروك، بس كنتي استنيتي لبعد الامتحانات، هي اصلا آخر سنة ليكي في الچامعة. ردت نغم باقتضاب
_سند اللي أصر. _على خيرة الله، المهم محاضرة بكرة لازمن تحضريها لانها مهمة. _إن شاء الله. أغلقت الهاتف ووضعته جانباً ومازالت لا تعرف كيف تخبر سند وهل عليها اخباره حقاً أم تصمت خوفاً عليه. تطلعت للسلسلة التي قامت بإخفاءها في معصمها خلف أكمامها كي لا يراها. لكن إن استطاعت اخفاءها الآن ماذا ستفعل بعد زواجهم أخذت تمرر اناملها عليها فهي لن تستطيع مطلقاً أن تنزعها من يدها. فهي لم تفارقها إلا ذلك اليوم وكانت تشعر بأن روحها تفارقها حتى عادت إليها.
فعاد إلى خلدها ذلك السؤال كيف عثر عليها؟ وكيف عثر على السائق؟ ضيقت عينيها بشك هل من الممكن أن تكون خطة منه كي يوقعها ويبتزها بعد ذلك؟ ازدردت لعابها بخوف ماذا إن كانت فعلاً خطة منه؟ ماذا يريد منها؟ اغمضت عينيها بيأس لا تعرف ماذا تفعل فتحت هاتفها وأعادت قراءة رسالته لها وكأن مفاده اقرأ ما بين السطور.. أغلقت هاتفها فور إن سمعت طرق على الباب وصوت سعدة _الفطار چاهز يا ست نغم. _نازلة دلوجت.