رواية جديدة من7-10

تشنج فكه وهو يحاول بصعوبة السيطرة على غيرته التي تثور كبركان كلما تخيل الموقف. _تجصدي يعني على إنك كنتي في حضن جاسر ابن التهامية؟ ولا على إنك خليتي واحد من أعدائنا يشوفك ويلمسك؟ اتسعت عيناها بصدمة ورعب من اتهامه. _حضن مين يا سند؟ إيه الكلام اللي بتجوله ده؟ أني لما هربت من السواج ده وتعبت من الچري أغمى عليا! هو اللي لجاني ووداني المستشفى! ارتفعت نبرة صوتها قليلاً، في محاولة يائسة للدفاع عن شرفها، ولم تكن تعلم أنها بذلك تشعل نيران غيرته أكثر بدفاعها غير المقصود عنه.

سخر سند بمرارة وظهرت ابتسامة قاسية على شفتيه. _أنقذك؟ أنقذك كيف؟ بكلامه المعسول اللي كان بيرميه عليا جدامك؟ ولا بنظراته اللي كانت بتجول إن بينكم حاچة؟ قال كلمته الأخيرة بحدة افزعتها وجعلت الدموع تتجمع في عينيها دافعت عن نفسها ببكاء حارق. _صدجني، مفيش حاچة بيني وبينه يا سند أنت عارف كويس أني بحبك جد إيه أنت خطيبي، وأنا بنت عمك إزاي تفكر فيا إكدة؟ صاح سند بغير وعي، وعيناه تلمعان في الظلام كعيني ذئب جريح.

_عشان أني خابر الشخص ده زين يا نغم وعارف عيلته كلها دول ناس مفيش في جلوبهم رحمة بيحبوا يكسروا أي حد يجف في طريجهم! اقترب منها خطوة، وتغيرت نبرته إلى وجع حقيقي، لكنه لم يخلُ من التحذير. _كلامه اللي جالهولي… كلامه اللي جالهولي كان كله سم يا نغم كان بيغيظني بيكي بيجولي إنه يعرفك، وإنك تعرفيه إيه اللي يعرفه عنك؟ وإيه اللي تعرفيه عنه؟ تراجعت نغم خطوة وهي تشعر بالخوف من قربه وغضبه.

_مفيش حاچة يا سند! والله مفيش! دي كانت أول مرة أشوفه، ومكنتش أعرف إنه ابن التهامية إلا وهو بيكلمك في التليفون وبصراحة أني مشفتش منه حاچة وحشة هو بس… هو بس كان بيحاول يطمني لما كنت في المستشفى. كانت كلماتها الأخيرة هي الوقود الذي صبته على النار دون أن تدري الفصل الثامن …………… جاهد نفسه كي لا ينفجر فيها وقال من بين أسنانه. يطمنك؟ وهو مين عشان يطمنك؟ فقد السيطرة للحظة ورفع صوته وهو يضرب بقبضته على جذع شجرة قريبة مما جعل نغم تنتفض فزعًا.

_إنتي خابرة مين جاسر ده؟ إنتي فاهمة يعني إيه عيلة التهامي بالنسبة لينا؟ دول اللي جتلوا أبوكي! دول اللي دمروا حياتنا! وإنتِ… إنتِ كنتِ معاهم! أغمض عينيه للحظة يأخذ نفسًا عميقًا في محاولة يائسة لاستعادة رباطة جأشه، هو يعلم أن ليس لها ذنب فيما حدث لكن نيران الغيرة تنهش قلبه ليس بصفتها خطيبته بل ابنة عمه وهذا ما جعل الغضب يقتحمه أكثر حتى لو كانت وعد أوروح سيغضب كذاك. فتح عينيه ونظر إليها بحدة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *