رواية جديدة من7-10
ربتت على يد أختها وتابعت بحكمة _فكري زين لإنك لو خبيتي مرة هتخبي كل مرة والحياة اللي زي دي بتكون صعبة وكلها شك، هسيبك دلوج وابعتي لسند إنك رايداه في كلمتين. ردت نغم بسرعة _لا بلاش دلوجت، خليها الصبح. _مش هتفرج من دلوجت للصبح بس أهم حاچة تخبريه. أومأت لها نغم وخرجت روح من الغرفة بعد أن تركت السلسلة في يدها تاركة اياها في حيرة وهي تقلب السلسلة بين يدها. ❈-❈-❈ الفصل التاسع
…………. كانت شمس الأصيل تنسج خيوطها الذهبية الأخيرة على حديقة القصر الواسعة، حيث تجمعت العائلة حول صينية الشاي النحاسية اللامعة علت أصوات الرجال يتقدمهم الجد بوقاره، يتناقشون في تفاصيل زفافي سند وعدي كانت الضحكات تتعالى بين الحين والآخر، والكلمات تتدفق بحماس عن التجهيزات والمدعوين، لكن عدي كان في عالم آخر. جلس بينهم جسدًا بلا روح، كوب الشاي يبرد في يده دون أن يلمسه لم يكن يسمع حديثهم عن الأفراح، بل كان يسمع صوت قلبه وهو يتحطم ببطء.
كل كلمة عن زفاف سند كانت كالمطرقة التي تهوي على صدره. كان يختلس النظر إليه، يرى الفرحة الصادقة في عينيه، ويشعر بالمرارة تخنق حلقه. “كل واحد فيهم اختار اللي بيحبها… إلا أنا.” كان هذا هو الفكر الوحيد الذي يدور في رأسه كجملة لعينة سند سيتزوجها هي… سيأخذها منه إلى الأبد، سيحرمه حتى من رؤيتها عن بعد وهو؟ هو سيُزف إلى روح، الفتاة التي لم يخترها قلبه بل فرضها عليه واجب الطاعة للجد، ورغبة الجميع في إتمام “فرحة العائلة”.
لاحظ سند شروده، فأراد أن يدمجه في الحديث بمرح. _وإنت إيه رأيك يا عريس؟ ساكت يعني راضي؟ ولا بتخطط لشهر العسل من دلوجت؟ نظر إليه عدي نظرة باردة، خالية من أي مجاملة وأجاب بفظاظة واضحة قطعت جو المرح. _رأيي مش هيقدم ولا يأخر اللي الكبار بيشوفوه هو اللي بيمشي. ساد صمت محرج للحظات حاول والده تلطيف الأجواء. _مالك يا ولدي بتتكلم إكدة ليه؟ دي ليلة العمر، المفروض تكون أسعد واحد. نهض عدي فجأة مقاطعًا والده، ووضع كوب الشاي على الطاولة بقوة أحدثت صوتًا حادًا.
_معلش، مصدع شوية ومحتاج أرتاح عن إذنكم. لم ينتظر ردًا، بل استدار ومشى بخطوات سريعة، تاركًا خلفه علامات استفهام ودهشة على وجوه الجميع لم يكن يريد أن يرتاح، بل كان يهرب يهرب من نظراتهم، من فرحتهم التي تشعره بأنه منافق ومن وجه سند الذي يذكره بخسارته كل لحظة. سار بلا هدى في ممرات الحديقة، والغضب والألم يتصارعان بداخله وجد نفسه دون وعي، يقف في الظل تحت شرفتها هي… شرفة نغم رفع رأسه وكانت هناك.