رواية جديدة من7-10
_مالك! إيه اللي عملته ده؟ ده أهم اجتماع في السنة! استدار مالك وواجهه بنظرة حازمة لم تترك مجالاً للجدال. _ناجي إديت الاستقالة للمهندس فؤاد؟ ارتبك ناجي وتلعثم كان مالك قد أعطاه مظروف الاستقالة قبل يومين، وطلب منه تسليمه للمدير في حال رفض طلبه الرسمي بنقله إلى فرع الشركة الجديد. _أنا… أنا أجلت الموضوع يا مالك قلت يمكن تغير رأيك بعد ما تهدى مش معقول تسيب كل ده وتمشي! أنت على وشك تبقى رئيس قطاع! ضاقت عينا مالك، وازدادت نبرته حدة.
_قراري مش محتاج تفكير يا ناجي سألتك سؤال واحد إديته الاستقالة؟ _لأ… بس… قاطعه مالك بصرامة. _تمام يبقى أنا هتصرف. اتجه مالك بخطوات واثقة نحو باب مكتب المدير، لكن ناجي أمسك بذراعه. _استنى بس! هتضيع مستقبلك عشان نزوة؟ انتزع مالك ذراعه بهدوء، ونظر في عيني صديقه بجدية. _دي مش نزوة يا ناجي دي أولويات وأنا أولوياتي اتغيرت. دخل مالك إلى مكتب المهندس فؤاد دون تردد كان المدير يجمع أوراقه رفع رأسه متفاجئًا. _مالك؟ خير كل شيء تمام؟
_بشمهندس فؤاد، أنا طلبت نقلي لفرع مصر حضرتك شفت الطلب؟ جلس المدير خلف مكتبه، وأشار لمالك بالجلوس. _ ايوه شفته والشيخ حمدان قالي ورفضته أنت قيمتك أكبر من إننا نوديك فرع لسه بيقول يا هادي مكانك هنا يا مالك. وقف مالك، ولم يجلس وقال بهدوء قاطع. _يبقى اعتبر ده إشعار مسبق أنا مش هجدد عقدي اللي هيخلص الشهر الجاي ودي استقالتي الرسمية، تسري من نهاية مدة العقد. صُدم المدير وقف هو الآخر. _إيه؟! أنت بتتكلم جد؟ أنت بتسيب فرصة عمرك!
_أنا أخدت قراري يا إما النقل للفرع الجديد، يا إما الاستقالة مفيش اختيار تالت. نظر إليه المهندس فؤاد طويلاً، يدرس ملامحه الجادة التي لا توحي بأي تردد كان يعلم أنه لا يساوم كان يعلم أنه سيخسر مهندسًا لا يعوض تنهد باستسلام. _ماشي يا مالك… ماشي هعيد النظر في طلب النقل بس بشرط، هتكون مسؤول عن تأسيس القسم الفني كله هناك، وهتفضل مستشار للمشاريع الكبيرة هنا. لم تتغير ملامح مالك، لكنه أومأ برأسه. _موافق هستنى القرار الرسمي مكتوب.
ثم استدار وغادر المكتب بنفس الهدوء الواثق، تاركًا خلفه مديره يدرك أنه للتو تعامل مع رجل لا يبيع مبادئه، وأن قوة شخصيته لا تقل أبدًا عن قوة عقله. ❈-❈-❈ وضعت نغم أناملها داخل العلبة لتخرج السلسلة الصغيرة التي أخذها منها السائق كانت تنظر إليها بذهول من الذي قام فعل ذلك؟ هل السائق شعر بتأنيب الضمير وقام بإعادتهم؟ وإن كان ذلك كيف علم عنوانها؟ وكيف دخل إلى غرفتها هزت راسها برفض لتلك السذاجة التي تفكر بها