رواية جديدة من7-10
❈-❈-❈ كان أكمل يقود سيارته بسرعة على الطريق المتجه إلى المطار، فقد حالفه الحظ ووجد اخر تذكرة متجهة إلى سوهاج كانت عيناه مثبتتين على الطريق، لكن عقله كان مشغولاً بالكلمات التي سيقولها لليلى. فحتى الآن لم يخبرها بتأجيل موعدهم. يعلم جيدًا بأنها لن تتقبل ذلك لكن عليها التحمل إذا كانت تحبه حقًا
كان يعلم أن هذه المكالمة ستكون صعبة، لكنه لم يكن يملك خياراً آخر. فقد طلب منه مالك أن يحل محله في متابعة القضية بشكل غير رسمي مستغلاً ذكاءه وفطنته كوكيل نيابة وهو ما يعد خرقاً للقانون، لكن عليه فعل ذلك كي ينهي الأمر في هدوء لأجل سمعة الفتاة. تنهد بعمق ثم ضغط على زر الاتصال قالت ليلى بصوتها الرقيق، الذي كان يحمل نبرة شوق واضحة _أهلاً يا حبيبي، كنت لسه هكلمك. كانت ليلى قد ارتدت فستانها المفضل، ووضعت لمسات خفيفة من المكياج وقلبها يرقص فرحاً بلقاء خطيبها بعد يوم طويل وشاق.
تتفحص انعكاس صورتها في المرآة وسألته بدلال _وصلت؟ لكن ابتسامتها سرعان ما تلاشت عندما أجابها _ليلى… بدأ أكمل، صوته كان يحمل نبرة متعبة، ومحاولة لإخفاء التوتر. _أنا… أنا آسف جداً مش هقدر أجي النهاردة. ساد الصمت للحظة على الطرف الآخر من الخط ثم جاء صوت ليلى، هذه المرة كان يحمل نبرة صدمة، ممزوجة بخيبة أمل. _إيه؟ مش هتقدر تيجي؟ ليه؟ حصل إيه؟ لم يعرف أكمل كيف يصيغ حديثه لكن في النهاية قال لها
قال أكمل محاولاً أن يكون مباشراً. _أنا في طريقي للصعيد يا ليلى مالك… مالك في مشكلة كبيرة ولازم اسافر دلوقت. صرخت ليلى، وارتفعت نبرة صوتها بشكل حاد. _وانا ذنبي ايه؟ وبعدين اللي اعرفه انه مسافر هتقف جانبه ازاي؟ تنهد أكمل بنزق _ليلى قولتلك الموضوع مهم ولازم أكون مكانه دلوقت. _وليه مقولتش الكلام ده من بدري. اغتاظ اكمل من حدتها معه وتحدث بقوة اديني قولتلك، ونبهتك مية مرة بلاش الاسلوب ده معايا. أدركت ليلى خطأها وقالت بلهجة هادئة
_غصب عني يا أكمل، احنا بقالنا شهرين مبنخرجش خالص ودي كانت فرصتي عشان اشوفك واتكلم معاك. تابعت بدهاء _وبعدين يا حبيبي هو مالك اغلي عندك مني؟ _مش قصة مين اغلى من التاني بس مالك بنت عمه اتطختفت ومينفعش أسيبه في الظروف دي. حاولت ليلى ان تسيطر على غضبها فخرج صوتها حاد نسبياً _وإيه علاقتك أنت بخطف بنت عمه؟ أنت وكيل نيابة يا أكمل! ولا نسيت نسيت أنك مينفعش تدخل في قضايا زي دي بشكل شخصي؟