رواية جديدة من7-10
نهض عدي فجأة وكأنه لا يريد البقاء معها في مكان واحد. _طيب اني لازمن امشي دلوجت عشان عندي مشوار ضروري. اتسعت عيناها بدهشة وسألته _انت مش هتروح مع عمي تختار…. قاطعها بنفور لم يستطيع اخفاءه _لا المشوار ده مينفعش أجله، لو مرحتيش انتي هخلي سند يختار معاه. تركها ورحل ونهضت لتعود للداخل بعد أن شعرت وكأن سهماً اخترق قلبها. لم تكن تتوقع منه أن يبادلها نفس المشاعر، لكنها لم تتوقع هذه القسوة أيضاً. كانت كلماته كالسكاكين تقطع قلبها إرباً، لكن قلبها الخائن التمس له آلاف الأعذار كما يفعل دائماً
شعرت بحنين جارف لمالك ذلك الحضن الذي حرمت منه وكأن الدنيا استكترته عليها كما استكترت عليها أبيها رددت اسمه بين شفتيها “مالك” لم تشعر مطلقاً بمدى قسوة ذلك النداء على قلب ذلك الذي يتتبعها بعينيه.. _روح.. توقفت اقدامها كما توقفت دموعها التي بدورها تسمرت بين أهدابها عندما سمعت ذلك الصوت. هل خيل لها؟ ام احتياجها له جعلها تسمع صوته ينطق باسمها _هتفضلي متسمره إكدة كتير؟ لم تخطئ السمع تلك المرة، لا لم يخيل لها
استدارت ببطء شديد وكأنها تخشى من ان يكون وهم وينكسر خاطرها مرة أخرى لكن عندما وقع نظرها عليه أغمضت عينيها تنفض تلك العبرات المتعلقة بها كي تستطيع رؤيته بصورة أوضح ونطقت اسمه بلوعة _مالك. تقدم منها مالك مرتسماً على وجهه ابتسامة مملوءة بالاشتياق أما هي فلم تستطع منع نفسها من البكاء. بكاء اشتياق بكاء يدل على مدى حاجتها إليه على حنان افتقدته منذ رحيلة رغم ان الجميع يغدقها بحنانهم لكن حنانه هو يختلف. لعنة سنها الذي منعها بأن تلقي نفسها في أحضانه تلتمس منه العزاء
_مالك. قالتها بلوعة أشد جعلت ابتسامته تختفي ويحل محله القلق وهو يتقدم منها ويسألها بلهفة _مالك يا روح فيكي حاچة؟ تطلعت إليه من بين دموعها _مش مصدجة إنك رچعت. عادت إليه ابتسامته رغم المرارة التي يخفيها خلفها _لسة واصل دلوجت ومجولتش لحد جلت اعملها مفاچاة. _أحلى مفاچأة. قالتها روح بعفوية أصابت قلبه وجالت عينيه على ملامحها التي اشتاقها حد الجنون رغبة ملحة تطالبه بأن يحتويها داخل أحضانه ويجفف دموعها التي تحرق روحه بغير رحمة لكنه احجم تلك الرغبة، فلا يحق له فعل ذلك.
_اتوحشتك جوي يا بنت عمي. ردت روح بكلمات خرجت من قلبها _وانت وحشتني جوي، والحياة من غيرك جاسية جوي. أرهقته بحديثها الذي خرج منها بعفوية لكن عند تلك اللحظة لم يستطيع مالك تمالك اشتياقه لها فدون إرادته تقدم خطوة منها ورفع أنامله ليخفي تلك الخصلة التي ظهرت من حجابها لا يحق لها ان تظهر للعلن هكذا عليها أن تصان من كل العيون حتى عينيه هو، لكن ملمسه الناعم جلعه يبغض فعلته بعد أن أخفيا عن عينيه