رائعة ج ١
وضعت شيماء يدها في منتصف خصرها الذي يغطيه عباءتها المنزلية الفضفاضة ، ورمقته بنظرات حـــادة و..
-شيماء بنبرة منزعجة ، ونظرات ضيقة : أومال لمين ؟؟
-آدم مبتسماً ابتسامة عريضة : لسلمى طبعاً ..!
التفتت شيماء برأسها ناحية يزيد ، وأشارت بيدها و…
-شيماء وهي تزفر في انزعاج : شايف عمايله
-يزيد مبتسماً في هدوء : الله يعينك …!
قدمت شيماء صحون الحلوى لزوجها ورفيقه آدم ، ولطفلتها الصغيرة ..
ترددت شيماء للحظات قبل أن تفاتح يزيد في ذلك الموضوع المتكرر ، ولكن لا ضرر من المحاولة ، فهي تريد أن تراه سعيداً في حياته ، وخاصة أنها تعلم جيداً معدنه الطيب والأصيل رغم قسوة وصرامة ملامحـه ..
تنحنحت شيماء قبل أن تبدأ بالحديث و…
-شيماء بنبرة متلعثمة ، ونظرات مرتبكة : كنت آ… كنت عاوزة أقولك يا سيادة المقدم إن في بنت .. آآ.. بنت جميلة أوي بتيجي معايا الجمعية الخيرية ، ومتعينة مدرسة فرنساوي و..آآ
اعتدل يزيد في جلسته ، وتوقف عن لَوكِ الحلوى في فمه ، وظل ممسكاً بكوب العصير الزجاجي ، وأصغى بإنصات منزعج لما تقوله السيدة شيماء دون أن يُقاطعها ..
لاحظ آدم تبدل ملامح يزيد للانزعـــاج رغم عدم حديثه عن هذا ، فبادر بـ …
-آدم مقاطعاً بنبرة محذرة : شيماء مافيش داعي لحوارات من النوع ده
-شيماء بنبرة عنيدة : لأ في ، أما تكون في بنت كويسة ومميزة ، وأخلاق وبتشتغل وآآ…
أثارت كلمة العمل انزعـــاج يزيد ، وعادت إلى ذاكرته بعض الذكريات الآليمة …
……………..
Flash Back لما حدث قبل سنوات ،،،،،
احتدم الجدال بين يزيد وزوجته هايدي حينما أصرت على عدم الانجاب قبل إتمام حصولها على شهادة الدكتوراة ، والتي ستستغرق ما يزيد عن ثلاثة أعوام ، حــــاول يزيد جاهداً إقناعها بالعدول عن تلك الفكرة ، ولكنه أصرت على تحقيق نجاحها المهني أولاً ، وما أشعل نيران الغضب بينهما أكثر هو تولي هايدي رئاسة البعثة المصرية المسافرة للعاصمة البريطانية لندن والتي ستمكث هناك مدة تقارب الشهرين ..
إعترض يزيد وبشدة على سفر زوجته و…
-يزيد بغضب : لازم ترفضي يا هانم
-هايدي بإصرار، ونظرات ضائقة : دي فرصة ، إزاي عاوزني أضيعها من ايدي !!
-يزيد بنبرة هــادرة : عاوزة تغيبي عن بيتك شهرين ، ومحدش يعرف عنك حاجة عشانها فرصة !!!
-هايدي بنبرة عنيدة ، ونظرات قاتمة : ما أنت بتغيب بالأسابيع وأنا مش بتكلم ، ولو هو حلال ليك ، وحرام عليا !!!!