رائعة ج ١
……………………….
لم يترك الأستاذ عبد السلام زميله في العمل الأستاذ أمجد ، بل ظل ملازماً له حتى أوصله إلى المشفى ، ولحق به فريق التحقيقات الخاص به ، وغالبية من يعمل بالجريدة لكي يطمئنوا على حالته ..
وقف غالبية الموظفين ، ومعهم الأستاذ عبد السلام ، خـــارج غرفة الكشف في انتظار خروج الطبيب من الداخل ..
دلف الطبيب بعد فترة خـــارج غرفة الطواريء ، فرأه الأستاذ عبد السلام ، ثم توجه ناحيته ، ولحق به بعض الموظفين و…
-عبد السلام بنبرة متوترة ، ونظرات متسائلة : خير يا دكتور ، الأستاذ أمجد عامل ايه الوقتي ؟؟؟
-الطبيب بهدوء : هو عنده للأسف كسر مضاعف في الساق اليمنى ، وشوية رضوض وكدمات في جسمه
-عبد السلام بإنزعاج : يا ساتر يا رب
-موظف ما بحزن : لا حول ولا قوة إلا بالله
-موظف أخـــر بنبرة آسفة : ده كان واقف جمب عربيته ، والمتخلف اللي سايق العربية طيره في الهواء
-الطبيب متابعاً بنفس الهدوء : الخبطة مكانتش سهلة برضوه
-موظف ما بجدية : كويس ان الاستاذ أمجد رمى نفسه بعيد عن الشارع ، وإلا كان لا قدر الله حالته بقت أسوأ
-عبد السلام بإمتعاض : الحمدلله إنها جت على أد كده
-الطبيب بنبرة رسمية : هو للأسف مش هايقدر يمشي على رجله ، على الأقل مش قبل شهرين
تعالت الدهشة الممزوجة بالصدمة على أوجه الواقفين ، خاصة أن وجود الأستاذ أمجد بالجريدة حيوي ومؤثر ..
-عبد السلام بصدمة : ايه ؟
-موظف ما بإنزعاج : يا ربي .. دي مصيبة وحطت على دماغنا
-الطبيب بنفس الثبات الانفعالي : أي كسر في السن ده بيفرق مع المريض ، ولسلامة الأستاذ أمجد هو محتاج للراحة
-عبد السلام مقاطعاً بتوجس : طب نقدر نشوفه ؟ هو فايق طيب ؟؟
-الطبيب وهو يوميء برأسه : ايوه ، لحظة بس ننقله غرفة عادية ، وتقدروا تطمنوا عليه ، بس يا ريت مايكونش العدد ده كله ، هو محتاج يرتاح لفترة
-عبد السلام بحزم ، ونظرات مضطربة : طيب يا دكتور ..
انصرف الطبيب مبتعداً ، في حين وقف الأستاذ عبد السلام حائراً في تلك الكارثة التي حلت به .. لقد كان يعتمد اعتماداً كلياً على الأستاذ أمجد في الفترة القادمة والتي تتضمن التحقيقات الصحفية الخاصة بأعياد سيناء ، بالإضافة إلى التحقيقات الخاصة بالقضايا اليومية والتي تهم المواطنين ، فكيف سيعوض غيابه خلال تلك الفترة ..