رائعة ج ١
مرت السيدة فوزية عبر بعض الأروقة الجانبية إلى أن وصلت إلى الغرفة المتواجد بها إبنتها ..
دلفت السيدة فوزية للداخل لتجد ابنتها مسجاة على الفراش وهي مغمضة العينين ، شاحبة الوجه ، وتجلس إلى جوارها على مقعد بلاستيكي رفيقتها إيلين ..
نهضت إيلين فور أن رأتها من على المقعد ، ثم اقتربت ناحيتها ، واحتضنتها وهي تبكي و…
-إيلين بصوت باكي : قلبي عندك يا طنط
-فوزية بنظرات حزينة ، ونبرة منكسرة : بنتي .!!
أخذت إيلين أنفاساً متلاحقة محاولة السيطرة عن نوبة البكاء التي تنتابها و..
-إيلين بأعين دامعة ، ونبرة منتحبة : ربنا معاها ، من وقت ماسمعت بالخبر وهي على الحالة دي
ســـارت فوزية في اتجاه الفراش ، ثم جلست على طرفه ، ومدت كلتا يديها لتمسك بكف ابنتها ، وربتت عليه في حنية كبيرة ، ثم رفعت يدها ناحية وجه ابنتها ، ومسحت على وجنتيها برفق وهي ترثي حالها ..
-فوزية بنبرة حزينة : حبيبتي يا بنتي ، كان مستخبيلك ده كله فين …!!!
توافد بعض الزملاء والزميلات على فرح للاطمئنان عليها وتعزيتها في مُصابها الآليم ..
وقفت إيلين إلى جوار السيدة فوزية ، واستقبلت كل من أتى خـــارج غرفة فرح ، وتلمس الجميع العذر لها …
لم يتأخــــر الأستاذ عبد السلام هو الأخر في القيام بواجبه ودوره كأب لأبنائه من الشباب ورجل مسئول عن موظفيه ، حيث دفع تكاليف المشفى ، ولم يرهق كاهل السيدة فوزية بتلك المسائل المادية خاصة في تلك الظروف الصعبة ……
ظلت فوزية ماكثة إلى جوار ابنتها طوال الليل محاولة الاطمئنان عليها ، ولم تتركها إيلين إلا في ساعة متأخرة حينما وصل زوجها أمير ، حيث طلب منها أن تعود للمنزل من أجل صغيرتها مارسيل
اضطرت إيلين أن ترضخ لطلب زوجها بعد أن أصرت فوزية على ذهابها ..
جلست السيدة فوزية على سجادة الصلاة وهي متضرعة للمولى عزوجل بالدعاء ، فقد بكت كثيراً وهي ساجدة تدعوه أن يلهم إبنتها الصبر والسلوان ، وأن يعوضها عما حدث ، فقد تذوقت هي من قبل مرارة الفراق ، وها هي تستعيد ذكرياتها مع ابنتها …
………………………………….
في اليوم التالي ،،،،
في أحد المدارس التجريبية الخاصة ،،،،
جلست شيماء في غرفة المعلمات تصحح بعض الكتب الخاصة بالطلاب ، ثم وضع يدها على رأسها لتعيد حجاب شعرها للخلف بعد أن إنزلق قليلاً للأمام …
ثم دلفت للغرفة إحدى الزميلات – والتي تدعى مريم – وعلى وجهها تعبيرات حزينة و…
-مريم بنبرة حزينة ، ونظرات آسفة : شوفتوا اللي حصل !