رائعة ج ١
ركضت الطفلة الصغيرة سلمى – والتي تقارب على إتمام عامها الثالث – في اتجاه يزيد وهي تضحك ببراءة و…
-سلمى بنبرة طفولية مرحة : آمــو زيت .. آمــو زيت
-آدم بنبرة حـــادة : اسمه عمو يزيد مش زيت
-يزيد بابتسامة عريضة : يا بني سيبها تقول اللي هي عاوزاه ، مالك واقفلها على الواحدة ليه
-آدم بوجــه مكفهر ، ونبرة منزعجة : الله ! مش بعلمها تتكلم صح بدل ما بؤها يطلع معوج ، وبعدين مش عيب واحد شحط زيك كده ويتقاله زيت !
-يزيد باستغراب : وانت مالك ، أنا قابل !!
ارتمت الطفلة سلمى في أحضـــان يزيد ، فمد ذراعيه وأحاطها بحنية أبوية يفتقدها ، ثم أغمض عينيه ليقاوم رغبته المكبوتة في أن يصير أب ..
رفع يزيد الطفلة سلمى قليلاً عن الأرض ليجلسها على حجره و..
-يزيد بصوت دافيء ، وناعم ، ونظرات حانية : لوما ، ازيك يا حبيبة قلب عمو ؟
وضعت الطفلة سلمى أصابعها الدقيقة والرقيقة على ( تي شيرت ) يزيد وظلت تعبث به وهي تهمس بـ …
-سلمى بنبرة طفولية خافتة : آمو زيت ، فين الآلوسة ( عروسة ) بتاعتي ؟
رفع يزيد يده عالياً ، ثم ض*رب بها جبينه ، وعبس وجهه ، وقطب جبينه في ضيق زائف و..
-يزيد بنبرة حزينة مصطنعة : أووبا ، معلس يا لوما ، أنا نسيت خالص ، إن شاء الله المرة الجاية هاجيبك عروسة أد كده
-آدم بسخرية : والعروسة دي هاتكون على حساب مين ؟
-يزيد وهو يلوي فمه في ضيق : على حســـاب الزبون طبعاً ، هو حد يقدر ياخد منك مليم
-آدم غامزاً ، وبنبرة واثقة : ما هو ده الذكاء
-يزيد بنظرات ممتعضة ، ونبرة شبه متأففة : لأ ده بخل يا أفندي !
عــــادت شيماء إلى غرفة الصالون ، وهي تحمل في يدها صينية فضية عريضة ذات إطار ذهبي ، وموضوعٍ عليها بعض الصحون الفخارية التي تحتوي على الحلوى ، ثم انحنت قليلاً بجسدها نحو الطاولة الرخامية الموضوعة في منتصف الغرفة لتسند عليها الصينية و…
-شيماء بصوت رقيق ، ونظرات عادية : اتفضل يا سيادة المقدم ، البسبوسة دي عمايل ايدي ، دوق وقولي ايه رأيك
-يزيد بنبرة جــادة : أكيد كالعادة يا مدام شيماء ، سوبر ..!
-شيماء بخجل : الله يخليك يا رب ، دايماً مقدر مجهودي مش زي ناس ..
ثم التفتت شيماء برأسها ناحية زوجها آدم ، ورمقته بنظرات حــــادة ، فأشاح هو بوجهه للناحية الآخــرى و…
-آدم بنبرة مرحة : طبعاً مش ليا الكلام ده