رائعة ج ١
وصـــل يزيد إلى مدخل البناية ، وجــاب ببصره المكان بحثاً عن الطفل الصغير ، فوجده بالفعل يقف على حافة الرصيف ، ويركل الكرة بقدمه ، فركض في اتجاهه بخطوات سريعة
كان الطفل على وشك النزول عن الرصيف في الوقت الذي كانت تقترب سيارة نقل صغيرة منه ..
أمسك يزيد بالطفل الصغير قبل أن تدهسه تلك السيارة أسفل عجلاتها ، وأحتضنه بشدة ، ورفعه عن الأرض بذراعه ، وضمه إلى صدره الذي كان يلهث من تلاحق أنفاسه …
نظر يزيد إلى الطفل ذو الملامح البريئة وقبله من وجنته في حنية ابوية يفتقدها و…
-يزيد بنبرة متلهفة : انت كويس يا حبيبي ؟
-الطفل ببراءة : اه يا أنكل أنا كويس
-يزيد بنبرة معاتبة : طب انت مش عارف انه غلط تلعب بالكورة في الشارع
أنزل يزيد الطفل ليقف على قدميه ، في حين انحنى هو بجذعه الضخم للأسفل ، وجثى على أحد ركبتيه ، وظل محاوطاً للطفل باحد ذراعيه و…
-الطفل وهو يشير بيده بصوت طفولي بريء : أنا كنت بسوط الكولة ( بشوط الكورة ) كده على اللصيف ( الرصيف ) ، وعاوز أمسكها قبل ما توقع في السالع ( الشارع )
وصـــل أحد الأشخاص – وعلى وجهه غضب واضح – إلى حيث يقف يزيد والطفل ، ثم أمسك بالطفل وظل ينهره بشدة لأنه خرج بدون إذنه ، وكان على وشك صفع الطفل ، فأمسك يزيد بمعصم الرجل ، ونظر إليه شزراً ، وكان على وشك لكمه في وجهه و..
-يزيد بحدة ، وبنظرات نارية قاتلة : ده بدل ما تطمن على ابنك تقوم تض*ربه ، انت اييييييه ؟؟؟؟ !!!!
ابتلع الرجل ريقه في خوف ، وارتعدت فرائصه حينما وجد نظرات يزيد المتوعدة له ، وحاول أن يحرر ذراعه من قبضة يزيد المحكمة عليه ، في حين تابع يزيد حديثه بـ …
-يزيد بقسوة ، ونظرات غاضبة : الضنا غالي ، وابنك كان ممكن يروح منك في لحظة وانت مش دريان …!!!!
-الرجل بنبرة خائفة : أنا .. آآ.. انا بس كنت عاوز أفهمه إنه غلطان
-يزيد بحدة : قبل ما تفهمه غلطه ، اعرف غلطك الأول يا بني آدم ، ولا انت عاوز تشيل غيرك ذنبك .. !!!!!!
-الرجل بتوجس : خلاص يا كابتن
-يزيد محذراً : احسنلك تاخد بالك من ابنك كويس، وإلا لو جراله حاجة ساعتها هتندم ، وآآ…
صمت يزيد للحظة محاولاً السيطرة على انفعاله و..
-يزيد متابعاً بضيق : ماهو اللي بيروح مستحيل يرجع ، وخصوصاً لو كان من لحمك ودمك …………………………………………… !!!!