رائعة ج ١
……………..
وقفت شيماء مشدوهة في مكانها ، تتابع باستغراب شديد ما حدث للتو ، فلو سرد أحد ما لها ما رأته عينيها لم تكن لتصدقه ، فقد كان الأمــر فضيحة أكثر منه تعزية لفقيد راحل ..
مالت شيماء على مريم الواقفة إلى جوارها ، وهمست لها بـ …
-شيماء بصوت هامس : مش يالا بينا احنا ، معدتش ليها لازمة الأعدة هنا
-مريم بخفوت : استني بس نعرف ايه اللي هايحصل بعد كده
-شيماء حنق ، ونظرات معاتبة : مالناش دعوة ، دي حاجة متخصناش
-مريم برجاء : يا شيموو ده خبر الموسم ، ابن الأستاذ بركات كان متجوز اتنين ومن ورا بعض ، حاجة محدش يصدقها
-شيماء وهي تزفر في انزعاج : أووف .. تم*وتي في الفضايح ..
ظهر شبح ابتسامة ما على شفتي مريم ، وأشارت لها بعينيها ، فنظرت لها شيماء بنظرات ثابتة و…
-شيماء بنبرة جادة : بقولك ايه أنا هامشي لأحسن اتأخرت على سلمى ، وهي مع ماما من الصبح
-مريم وهي تهز رأسها بخفوت : ماشي ، ابقي سلميلي عليها ، وأنا لما هاعرف أرار الحكاية هابقى أقولها بكرة في المدرسة
-شيماء بهدوء : طيب .. سلام
انصرفت شيماء دون أن تلقي التحية على السيدة سميرة التي كانت مستمرة في إهانة فرح رغم انصرافها منذ لحظات ..
…………..
نزلت فوزية على الدرج وهي ممسكة لابنتها من ذارعها ، وإيلين ممسكة بالذراع الأخـــر من الجهة الأخرى ..
حاولت الاثنتين منع فرح من السقوط ، فقد خـــارت قواها ، ولم تكن معهما لا بعقلها ولا بقلبها ..
لحقت بثلاثتهن شيماء ورأت الحالة التي عليها الفتاة الباكية ، والامرأتين اللاتين تحاولان إيقافها على ساقيها ، فعرضت عليهما أن ..
-شيماء بنبرة جــــادة : تحبوا أساعدكم ؟
-فوزية بنبرة حزينة: شكراً يا بنتي ، احنا قربنا نوصل
-شيمء بإصرار : عنك يا حاجة ، أنا هسندها مكانك
وبالفعل أمسكت شيماء هي الأخـــــرى بفرح وحاولت إسنادها إلى أن نزلن جميعاً إلى الأسفل ووقفن عند مدخل البناية ..
رأى أمير زوجته إيلين وهي تشير له بيده ، وفي نفس الوقت لمح السيدة فوزية ، ومعها سيدة ما وهما ممسكتين بفرح التي كانت قد انهارت تماماً بين أيدي فركض بسرعة ناحيتهن جميعاً ، وحاول أن يفهم ما حدث بالأعلى ..
-إيلين بنبرة آمرة : هات العربية بسرعة يا أمير
-أمير بنبرة خائفة : هو في ايه ؟
-إيلين بإنزعاج : بعدين هانبقى نحكيلك اللي حصل ، بس يالا أوام ..!