رائعة ج ١
زمت فرح شفتيها ، ولم تعقب ، في حين تابعت إيلين في سرد محاسن ذلك المركز الطبي ، و…
-إيلين بنبرة مشجعة : أقولك على حاجة تعالي نروح دلوقتي المركز ده ونطمن
-فرح بتوجس ، ونظرات خائفة : لالالا .. مش هاينفع طبعاً
-إيلين بنبرة مُصرة ، ونظرات جدية : يا فرح ماتخفيش ، والله ما هنتأخر ، ده المركز قريب أوي من هنا ، وبعدين بصي احنا هنحجز مستعجل ، وهتدخلي على طول وتطمني على نفسك ..
-فرح وهي تهز رأسها في اعتراض ، وبنبرة متوترة : خلاص يا إيلي ، وقت تاني
-إيلين بجدية شديدة : لأ احنا فيها ، يالا بس عشان نلحق وقتنا …
أصرت إيلين على اصطحاب رفيقتها الغالية فرح إلى ذلك المركز الطبي كي تطمئن على حالتها الصحية ولم تتراجع عن إلحاحها ، فاضطرت فرح في النهاية أن ترضخ لطلبها ، وتوافق على الذهــاب معها إلى ذلك المركز الطبي ..
……………………………..
في مركز ماميز الطبي ،،،
استقلت كلاً من فرح وإيلين إحدى سيارات الأجرة وتوجهت كلتاهما إلى مركز ماميز الطبي ..
توقفت سيارة الأجرة أمام مدخل المركز الذي كان يبدو فخماً للغاية .. كانت معظم حوائط المبنى من الزجاج اللامع والعاكس ، وفي الأعلى قليلاً معلق لافتة كبيرة وعريضة بها صورة أم وطفل وبجوارها اسم المركز باللغتين العربية والانجليزية ، وفي نهاية اللافتة توجد صورة كبيرة للطبيبة المسئولة عن إدارة هذا المركز ومن خلفها فريق العمل الخاص بها ..
نظرت فرح إلى هيئة المركز بنظرات إنبهار ، في حين دفعت إيلين فرح من كتفها لكي تتحرك معها وتدلفان إلى الداخل ..
كان المركز شبه ممتليء بالعديد من النساء ، ولكن تبدو من هيئتهن العامة أنهن من ذوي الطبقات الاجتماعية العليا .. بالطبع لأن كان سعر الحجز في هذا المركز باهظاً ..
حجزت إيلين لفرح ، وهمست للممرضة بشيء ما لم تتنبه له إيلين ، ثم أشارت بعد ذلك لفرح بأن كل شيء على ما يرام ، وانتظرت كلتاهما أن يأتي دور فرح ، وجلستا على مقعدين جلديين متجاورين ..
مر الوقت بطيئاً نوعاً ما إلى أن أتى دور فرح ، حيث نادت إحدى الممرضات التي كانت ترتدي زياً من اللون الوردي بـ ..
-ممرضة ما بنبرة عالية ورسمية : مدام فرح عبد الحميد
-فرح بنبرة متحشرجة : أيوه أنا ..
-ممرضة ما بنبرة جدية وهي تشير بعينيها : اتفضلي