رائعة ج ١

……………………………….

في مقر جريدة الضحى ،،،،،

استقبل الموظفون والعاملون في الجريدة فرح بالترحاب خاصة بعد غيابها لفترة طويلة ، وقام الغالبية منهم بتعزيتها ومواساتها في زوجها الفقيد ..

اضطرت فرح أن تتقبل تعازيهم على مضض ، فهي تبغض سيرة هذا الرجل الذي خدعها بإسم الحب ، ورسمت على وجهها قناع الحزن المزيف ..

لم تصدق إيلين أذنيها حينما أبلغتها إحدى الزميلات بعودة فرح للجريدة ، فركضت بخطوات سريعة ناحية الرواق لتجدها تقف مع بعض الموظفات تتلقى العزاء في زوجها ..
سارت إيلين بخطوات سريعة في اتجاه فرح ، ثم مدت كلتا ذراعيها لتحتضنها بقوة و..
-إيلين بنبرة متلهفة وهي مغمضة العينين : أنا مش مصدقة انك رجعتي ، بجد دي أحسن خطوة عملتيها
-فرح بخفوت : شكراً يا إيلي

أرخت إيلين ذراعيها لتبتعد قليلاً عن فرح ، ثم وقفت قبالتها ، ونظرت مباشرة في عينيها و..
-إيلين بنبرة حماسية ، ونظرات متفائلة : تعرفي أنا أصلاً كنت هاكلمك بالليل عشان أبلغك بـ آآ…
-فرح مقاطعة بجدية : طيب تعالي نتكلم في المكتب لأحسن جسمي مكسر ، وتعبانة ، ومش قادرة أقف
-إيلين بتوجس ، ونظرات قلقة : ليه ، مالك في ايه ؟
-فرح بخفوت : تعب كل شهر ، ما أنتي عارفة ، بس يمكن المرادي بزيادة شوية
-إيلين وهي تعيد رأسها للخلف ، وبنبرة خافتة : اهـــا ، معلش يا فرووح ، تلاقي بس الضغط النفسي اللي كنتي فيه ..

سارت كلاً من فرح وإيلين في اتجاه مكتبهما ، ثم دلفتا إلى الداخل لتبدأ إيلين في ثرثرتها المعتادة حول أخـــر المستجدات في الجريدة ، والمهام التي تم تكليف كلتاهما بها ..
كانت ردود فرح مقتضبة ، وخاوية .. فهي وإن كانت تبدو أمام الجميع حزينة ، إلا أنها كانت تتقد ناراً من داخلها ، فأكثر ما يؤلم المرأة هي أن تُخدع فيمن عشقته بكل كيانها …

……………………..

مرت الأيام التالية على الجميع دون أي جديد يذكر ، فبالنسبة ليزيد لم يكف عن مواصلة تدريب من هم تحت إمرته لكي يضمن كفاءتهم حينما يصعدون على متن الفرقاطة الجديدة …

في حين انغمست فرح في العمل حتى أخمص قدميها ، وظلت تبحث عن بطولات لشهداء لم ينالوا حقهم من التكريم خلال فترة حرب أكتوبر المجيدة .. ولكن ما كان يؤرق فرح حقاً هو استمرار نزيف دورتها الشهرية بغزارة لأيام دون توقف بالإضافة لآلامها المرهقة ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *