رائعة ج ١

في تلك اللحظة تحديداً أدرك يزيد أن حياته بالفعل قد انتهت مع زوجته هايدي ، فرغم أنه كان يحاول جاهداً الإبقاء على حياتهما الزوجية معاً بسبب حبه لها ، إلا أنه قد أيقن أن هذا لم يعد ممكناً ، فقد توقف كل شيء عن الحياة ، لقد عاش وهماً كبيراً مع من ظن أنها زوجته ، لقد تخلصت من حلم حياته دون أن تهتم بإبلاغه حتى ، لقد قررت ببساطة أن تقضي على روح بدون ذرة ندم ..

ظلت هايدي تبرر ليزيد سبب تخلصها من الجنين ، وكررت على مسامعه أهمية عملها ، ومنصبها ، وما وصلت إليه خلال ذلك العام المنصرم ، وكيف أن الحمل كان سيحول دون تحقيقها لكل هذا ، وأوضحت له أن الحمل كان في بدايته لذا لم يشكل هذا مشكلة كبيرة بالنسبة لها ..

لم يستمع يزيد إلى كلمة واحدة مما قالته هايدي ، فقد أظلمت الدنيا في عينيه ، وجاهد ليقاوم عبرة تحاول التسلل إلى عينيه إشفاقاً على حاله ، ثم أولاها ظهره ، وقد شعر أن جسده لا يقوْ على حمله ..

ســــار يزيد بضعة خطوات في اتجاه غرفة نومه ، ثم استدار فجــــأة برأسه ناحية هايدي ، ورمقها بنظرات ساخطة و…
-يزيد بنبرة باردة وشرسة : إنتي طــالق … طــــــالق يا دكتورة هايدي ، بس اعرفي كويس إني هحاسبك على ق*تلك لإبني ، وهندمك على ده …!!!!

تسمرت هايدي في مكانها لوهلة ، وقد تجمدت تعبيرات وجهها ، في حين دلف يزيد إلى داخل الغرفة وصفع الباب خلفه بقوة ، فانتفضت فزعة في مكانها ، ثم زفرت في توجس ، وأخذت نفساً مطولاً تحاول به الثبات على هدوئها البارد ، ومدت أصابع يدها لتعدل خصلتها المنسدلة على جبينها ، ثم ســـارت بخطوات ثابتة نحو حقيبة سفرها ، ومدت يدها لتمسك بها ، وجرتها خلفها ، واتجهت ناحية باب المنزل ..
وقبل أن تنصرف تماماً منه ، التفتت بعينيها لتنظر إلى محتويات المنزل نظرة أخيرة ، ثم تابعت سيرها بهدوء للخارج ، وأغلقت الباب من خلفها ……
………………

بعدها بعدة أيــــام توجه يزيد إلى مركز هايدي الطبي الخاص بأمراض النساء والولادة ليوبخها على ما فعلته معه من أخذها لمحتويات منزل الزوجية بالكامل في غيابه ..
تعاملت هايدي ببرود تام مع يزيد الذي كان يحترق من الانفعال والعصبية ..
كما هددته هايدي بإذلاله وتدميره في عمله ما لم يكف عن اللحاق بها ، فهي من منصبها هذا ، وبفضل معارفها في العمل تستطيع أن تفعل ما يعجز هو عن فعله ..
أدرك يزيد أنه كان متزوجاً من امرآة قاسية لا تعرف للأمومة اسم ، ولم تعرْ يوماً للحياة الأسرية أي اهتمام ، فتراجع عما كان ينتوي فعله معها ، ولكن قبل أن ينصرف تماماً من المركز ، وقف في منتصف الطريق ، ثم نظر إليها بإزدراء و…..
-يزيد بصوت هادر ، ونظرات غاضبة : أنا ماندمتش في حياتي على حاجة عملتها غير إني عرفت واحدة زيك أقل ما يتقال عنها إنها بنت ستين *** و ***

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *