رائعة ج ١
تذكرت فرح هيئة إيلين المزعورة وهي تصرخ بها عالياً ، فضحكت مجدداً ، فرمقتها إيلين بنظرات منزعجة ، ثم أمسكت بعلبة المناشف الورقية وألقتها في اتجاهها بضيق ..
دلفت فرح إلى خـــارج غرفة المكتب ، في حين عاود إيلين متابعة عملها ..
مرت عدة دقائق ثم رن هاتف فرح ، فاضطرت إيلين أن تنهض عن مقعدها الحديدي ذو القاعدة الجلدية لكي تجيب على هاتف فرح ..
اتجهت إيلين ناحية مكتب فرح ، ثم أمسكت بهاتفها ، ونظرت في شاشته لتجد أن المتصلة هي كاميليا ..
ترددت إيلين في الإجابة على إتصالها الهاتفي ، فصمت الهاتف عن الرنين ، فتنهدت إيلين في ارتياح ، ثم تركت الهاتف مجدداً على سطح المكتب ، وسـارت في اتجاه مكتبها ، ولكن عـــاود الهاتف الرنين مجدداً ، فاستدارت بجسدها المكتنز ناحية مكتب فرح مجدداً ، ثم أمسكت بالهاتف لتجد أن المتصلة هي كاميليا ..
قررت إيلين أن تجيب تلك المرة على اتصالها ، وتبلغها بأن فرح ليست متواجدة حالياً بالمكتب ، ولكن بعد أن ضغطت على زر الإيجاب ، تبدلت ملامحها للصدمة ، واتسعت عينها في رعب و…
-إيلين هاتفياً بنبرة مختنقة ومتلعثمة : مش ممكن ، امتى ده حصل ، طب .. طب انتو عرفتوا إزاي ؟؟؟
ابتلعت إيلين ريقها في توتر ، وحاولت قدر الإمكان أن تسيطر على إنفعالاتها ، ولكنها للأسف لم تستطع ، فقد كان الخبر أقوى من قدرتها على الاحتمــال ..
ركضت إيلين خـــارج غرفة المكتب ، وصدرها يعلو ويهبط في فزع شديد .. خانتها عبراتها ، وبدأت تنسدل على وجنتيها وهي تركض في اتجاه المطبعة الملحقة بالجريدة ..
…………….
وصلت إيلين إلى المطبعة ، وجابت ببصرها المكان بحثاً عن فرح ..
نظر بعض العاملين بالمطبعة إلى إيلين وهيئتها الحزينة في حيرة وتساؤل ..
لمحت إيلين رفيقتها فرح وهي تقف بجوار أحد الأشخاص وممسكة في يدها بعدة أوراق تراجعها معه ، فتوجهت ناحيتها بخطوات مرتبكة ، ثم وقفت قبالتها وهي تلهث وتبكي بغزارة ..
رفعت فرح رأسها لتنظر إلى إيلين بتوجس ، ثم رمقتها بنظرات متفحصة و…
-فرح بنبرة قلقة : في ايه يا إيلي ؟؟ مالك ؟؟
أخذت إيلين نفساً مطولاً محاولة به السيطرة على شهقاتها المتسارعة ، وحاولت أن تبلغ فرح بما عرفته للتو ..
وضعت فرح يدها على كتف إيلين ، ونظرت إليها بنظرات أكثر تمعناً و..
-فرح بنظرات حائرة ، ونبرة متوجسة : في حاجة حصلت ؟؟ ما تتكلمي !