رائعة ج ١
ركض أمير في اتجاه سيارته المصفوفة بجوار الرصيف ، ثم ركبها ، وأدار محركها ، ولف بها ليصفها أمام مدخل البناية حيث أسرعت إيلين بفتح باب المقعد الخلفي ، وأسندت فرح في الداخل ، وعاونتها شيماء وفوزية في هذا ..
اعتدلت فوزية في وقفتها بعد أن وضعت ابنتها بداخل السيارة ، ثم مدت يدها لتصافح شيماء وتشكرها على مساعدتها لابنتها و..
-شيماء بنبرة جــادة : أنا معملتش حاجة و آآآ…
التفتت شيماء برأسها ناحية فرح ، ونظرت إليها بنظرات اشفاق و…
-شيماء متابعة بنبرة آسفة : وربنا يصبرها على اللي هي فيه
هزت السيدة فوزية رأسها في حـــزن ، و..
-فوزية بنبرة منكسرة : الحمدلله على كل حــال ، كتر خيرك يا بنتي
انصرفت شيماء وسارت مبتعدة عنهم جميعاً ، في حين طلب أمير من زوجته إيلين والسيدة فوزية الصعود للسيارة لكي يبتعدوا عن هذا المكان ..
جلست السيدة فوزية إلى جوار ابنتها ، وأسندت رأسها على صدرها ، وأحاطتها بذراعيها ، وظلت تمسد على شعرها في آسى وحزن على حالها ..
سردت إيلين بصوت خافت لزوجها ما دار في منزل عائلة كريم ، فامتعض وجه أمير ، وعاتب زوجته على عدم إبلاغ زوج تلك السيدة البغيضة الأستاذ بركات بما فعلت وبما عرفوه من حقائق مؤسفة …
……………………………………….
في منزل آدم ،،،،،
عــــادت شيماء إلى منزلها بعد أن اصطحبت ابنتها سلمى من عند منزل والدتها ، ثم بدلت لها ثيابها ، وأعدت لها الطعام ، ووضعتها في غرفتها لتلهو قليلاً بألعابها ..
بحثت شيماء عن هاتفها المحمول لتهاتف زوجها، وتطمئن على أحواله ، وبالفعل وجدت الهاتف مسنوداً على التسريحة الموضوعة في غرفة النوم ..
أمسكت شيماء بالهاتف ، ثم ضغطت عىلى بعض الأزرار ، واتصلت بزوجها الذي أجاب على اتصالها بعد مرتين و..
-شيماء هاتفياً بنبرة منزعجة : مش بترد ليه
-آدم هاتفياً بسخرية : هو حد قالك إني شغال أوبريتور ( عامل خطوط تليفونات ) ، وأعد على السوتش أول ما هتتصلي هارد ، جرى ايه يا شيماء ، ما أنتي عارفة الشغل هنا عامل ازاي
-شيماء متسائلة على مضض : طيب يا آدم ، المهم هتنزل اجازة امتى ؟
-آدم مازحاً : السنة الجاية ان شاء الله
-شيماء بضيق : والله ، طب جرب تعمل كده ، وأنا آآآ….
-آدم مقاطعاً بنبرة هادئة: يا شيمووو هو أنا معرفش أهزر معاكي ، ليه بتاخدي الموضوع على صدرك أوي كده ، ده حتى مش حلو عشانك ..!!!