رائعة ج ٦
انتبهت السيدة فوزية لحديث ابنتها ، واعتدلت في جلستها ، ثم رمقتها بنظرات جادة و…
-فوزية متسائلة باهتمام : دكتورة هايدي ، دي بتاعة ايه ؟؟ وهو هيعرفها منين أصلا ؟؟
في تلك اللحظة تحديداً انضم آدم إليهما وهو يحمل صينية مليئة بقطع الشيكولاته الصغيرة والمغلفة ، ثم مـــد يده بها تجاه فـــرح و..
-آدم بنبرة حماسية ، نظرات مبتهجة : احلى شيكولاتة لأحلى عروسة في الدنيا
-فرح مبتسمة ابتسامة زائفة : ميرسي
-آدم باستغراب : في ايه مالك ؟ هو يزيد لحق يزعلك
-فرح بإيجاز ، وهي مطرقة لرأسها : لأ أبداً
-آدم بنبرة مازحة : هو النكد لحق يوصلكم ، ده أنتو لسه عرسان جداد ، أكيد اتحسدتوا
-فوزية بنبرة شبه جــادة وهي تنظر لابنتها : بنتي حالها اتغير من ساعة ما شافت يزيد مع الدكتورة اللي اسمها هايدي
-آدم بنظرات جاحظة ، ونبرة مصدومة وهو فاغر ثغره : مييييين ؟؟؟
……………………………….
أظلمت الدنيا في عيني يزيد ، وشعر بأنه كان فريسة أكذوبة كبيرة ، وأن فـــرح استطاعت أن تخدعه بأسلحتها الأنثوية ، وهو بدون تفكير ووعي قد استسلم لها ، وانساق وراء قلبه .. قلبه الذي خفق من جديد لها ..
انطلقت شرارات الغضب من مقلتيه ، وظل وجهه قاتماً متجهماً يوحي بالغضب المستعر ، لقد تعهد لنفسه بألا يدعْ قلبه تحت وطـــأة أي أحد حتى لو كانت زوجته التي أحبها بصدق .. وقرر ألا يترك تلك المسألة تمر مرور الكرام دون أن يحاسب من تورط فيها حساباً عسيراً ..
…………………….
نـــادى أحد الضباط على يزيد لكي يلفت إنتباهه ويهنئه بزيجته ، ولكنه تركه وانصرف دون أن يكترث به.. وســــار بخطوات جنونية ناحية حديقة النادي وهو ينتوي شراً لفـــرح … في حين تعجب الضابط من حالته الغريبة تلك ، ولكنه لم يعقبْ …
………………………….
شعر آدم بأن هناك كارثة كبيرة ما على وشك الوقوع خاصة حينما عرف بأن يزيد قد قابل طبيبة تدعى هايدي والتي تسببت في تبدل حالته للضيق ، فأيقن على الفور أنها ربما تكون زوجته السابقة الكريهة ، وبالتالي لن تمر تلك الليلة على خير …
لذا أسند آدم الصينية على الطاولة ، واستدار بجسده للخلف ليسير بخطوات أقرب للركض في الاتجـــاه الذي أشــارت إليه فرح بيدها حينما تركتهما سوياً ..