رائعة ج ٦

لاحظت السيدة فوزية أن ابنتها مشغولة البال وتنظر أمامها بطريقة مثيرة للشكوك ، لذا وضعت يدها على فخذها و…
-فوزية متسائلة بجدية ، وبنظرات ثابتة : فروووح ، في ايه يا حبيبتي ؟ انتي مش أعدة على بعضك ليه ؟

انتبهت هي لوالدتها ، وأدارت رأسها في اتجاهها ، و..
-فرح وهي تتنهد بإنزعاج ، وبنظرات شبه زائغة وهي تشير لزوجها : أصل يزيد يا ماما بقاله فترة عمــال يرغي مع واحدة كده ، وشكله مضايق أوي

نظرت السيدة فوزية إلى حيث أشــــارت ابنتها ، فرأته بالفعل يقف مولي ظهره لهما ، ويتحدث مع شابة ما ..
-فوزية بنبرة شبه جادة ، ونظرات ضيقة : طب روحي شوفي ماله ، انتي الوقتي مراته ومن حقك تكوني معاه
-فرح بنبرة متوجسة ، ونظرات متوترة : بس يمكن يضايق لو اتحشرت في حاجة ماليش فيها
-فوزية بجدية ، ونظرات راسخة : تتحشري ايه بس ، انتي يا حبيبتي مراته اللي بيحبها ، ويمكن هو محرج من الست دي وانتي هتعرفي تتصرفي

مطت فـــرح شفتيها في حيرة ، ثم هزت رأسها قليلاً و..
-فرح بخفوت : اوكي يا ماما

ثم نهضت هي عن مقعدها البلاستيكي ، وســـارت بدلال في اتجاه زوجها ، وحاولت قدر المستطاع أن تلمح تلك المرأة التي يتحدث معها ..

………………………..

زمت شيماء شفتيها في ضيق ، وظلت عابسة الوجه ، مكفهرة الملامح ، ثم نظرت أمامها فوجدت أعين السيدة فوزية مسلطة عليها وترمقها بنظرات شبه غاضبة ، فاستدارت برأسها للناحية الأخرى و..
-شيماء لنفسها بخفوت وهي تلوي فمها في امتعاض : اوووف .. هي بتبصلي كده ليه ؟ أنا معملتش فيها حاجة غلط ، أنا بس هاموت وأعرف يزيد عرف بنتها ازاي ، ويا ترى هو عــارف بحكاية جوازتها الأولى ولا لأ .. آآخ .. مش قادرة ، نفسي أروح اتكلم بس آدم اللي حايشني ..!

لم تكف السيدة فوزية هي الأخرى عن التحديق في شيماء ورمقها بنظرات معاتبة وهي تمط شفتيها في انزعاج و…
-فوزية لنفسها بنبرة حائرة : عملت ايه بس فيها عشان تعاملني بالشكل ده ، ده أنا كنت مفكراها بنت أصيلة هتفتكرنا بالخير ، لكن أقول ايه بس غير دوام الحال من المحــال .. ربنا يهديها هي واللي زيها

………………………….

وما إن اقتربت فرح من زوجها حتى اتضحت معالم المرأة المجهولة ، وبالفعل تعرفت إليها على الفور ، وارتسمت ابتسامة هادئة على ثغرها و…
-فرح مبتسمة بعذوبة ، وبنظرات مبتهجة : مش معقول

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *