رائعة ج ٦

ضغطت شيماء على ذراع زوجها وهي ترمق فرح بنظرات نارية و…
-شيماء بخفوت وهي تجز على أسنانها : هما يا آدم ، أنا مش هاتوه عنهم ، أمانة عليك تقول ليزيد
-آدم محذراً ، وبنظرات قوية ومتوعدة : شيماء .. خلاص الكلام في الموضوع ده انتهى ، أنا مش هاقول حاجة ليزيد ، وهو ربنا يهنيه مع مراته .. ماشي ، ولو انتي قولتي حاجة هاتبقى زعلة كبيرة بينا .. فاهمة !!!
-شيماء على مضض ، وبنظرات مغتاظة : ماشي ، ماشي .. أووف .!!!!

…………………………..

انتهت الطبيبة هايدي من وضع اللمسات النهائية من مساحيق التجميل على وجهها بداخل المرحاض ، ولم تغفل عن وضع أحمــر الشفاه الملفت بكميات كبيرة لتبرز شفتيها بطريقة مغرية ، ثم وضعته بداخل حقيبتها ، وقامت برفع كلتا يديها عالياً لتضعهما في فروة رأسها لتعبث بشعرها وتنثره بطريقة مثيرة للخلف .. ثم بدأت تتغنج أمام المرآة بتباهي وتعالي مستفز ..

رن هاتفها مجدداً ، فأجابت على الاتصـــال وهي مازالت تنظر للمرآة و..
-هايدي هاتفياً بنبرة بــاردة : ألوو
-عبد الرحيم هاتفياً بقلق : ألوو .. ايوه يا دكتورة هايدي ، انتي فين ؟
-هايدي ببرود وقح : عملت اللي طلبته يا دكتور
-عبد الرحيم وهو يلوي فمه في امتعاض : ايوه .. الكل منتظرك في الريسبشن بتاع النادي !
-هايدي مبتسمة في غرور : كويس .. دقيقة وهاكون عندك
-عبد الرحيم بإيجاز : مستنينك يا دكتورة

ثم أغلقت هاتفها وهي تبتسم بتشفي لنفسها في المرآة ، ثم مدت إصبعها الصغير ناحية شفتها السفلية لتمسح بقايا أحمر الشفاه التي تمردت وخرجت عن الخط المحدد لها ..
……………………

في حديقة النادي ،،،

التف غالبية الضباط وأسرهم حـــول كلاً من يزيد وفرح ليشهدوا على مراسم عقد قرانهم والذي انتشر كسرعة انتشـــار النار في الهشيم ، فقد كان الخبر مفاجأة غير متوقعة لأي أحد .. كما أن بعض من القادة قد باركوا تلك الزيجة الميمونة ، وتمنوا حياة زوجية سعيدة لذلك الثنائي المميز ..

كانت فـــرح تخشى أن تكون قد تسرعت في قرارها بالموافقة على تلك الزيجة ، خاصة أنها قد مرت بتجربة قاسية مع زوجها الأسبق كريم ، ولكن رغم خوفها هذا إلا أنها كانت تشعر بالارتياح .. فهناك شيء يطمئنها في يزيد .. جديته وإصراره ، ربما صلابته وعزيمته .. أشياء لم تجدها في كريم .. بالإضافة إلى أنها كانت تَكِن مشاعراً حقيقية له .. ربما هي إلى الآن لم تبوح له بما يجيش في صدرها ، ولكنها لم تكن لتقدم على تلك الخطوة الهامة في حياتها ما لم تكن واثقة في مشاعرها وإحساسها ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *