رائعة ج ٦
فغرت شيماء شفتيها في ذهول ، و…
-شيماء بنبرة متلعثمة : هـــاه ، يـ … يعني هو عــارف ؟
-فوزية بنبرة جدية ، ونظرات ثابتة : أه عــارف كل حاجة
شعرت شيماء بالحرج ، وأطرقت رأسها في خجل ، ثم …
-شيماء وهي تمط شفتيها في خفوت : آآ.. أنا.. أنا مش ..آآ…
-فوزية بنبرة هادئة ، ونظرات ضيقة : مافيش داعي تقولي حاجة ، بس يا ربت قبل ما تتهمي أي حد اتأكدي الأول ، لأن إن بعض الظن إثم ..!
ثم تركتها السيدة فوزية وهي في قمة إحراجها وســـارت مبتعدة عنها في اتجاه المرحـــاض ..
……………………………..
دلف يزيد إلى داخل الحديقة ، وألقى ببصره على المكان الذي تجلس فيه فرح ولكنه لم يجدها هي أو والدتها ، فاكفهر وجهه أكثر ، واستدار برأسه ليجوب المكان بعينيه في كل الاتجاهات إلى أن ثبت عينيه فجـــأة .. حيث وجدها تقف إلى جوار إحدى طاولات المأكولات وهي ممسكة بكأس به مشروب بـــارد ، فقبض على مفتاح السيارة بحدة ، ثم ســـــار في اتجاهها بخطوات أقرب للعَدوْ ..
كانت فرح مولية ظهرها للجميع وترتشف بعض القطرات من ذلك المشروب المنعش لكي تبلل حلقها الذي جف .. ولكنها شرقت حينما وجدت من يقبض على ذراعها بعنف ، وانحنت بجسدها للأمـــام و…
-فرح وهي تسعل وبنبرة مختنقة : كح .. آآ.. كح .. الله !
ثم اعتدلت في وقفتها بعد أن جذبها يزيد بقسوة ناحيته ، ثم ..
-فرح بنظرات متعجبة ، ونبرة شبه متحشرجة : يــ … يزيد ، في ايه ؟
لم يجبها يزيد ، وإنما رمقها بنظرات نارية احتقارية جعلت الرعـ,ـب يتسرب إليها سريعاً ، ثم تحرك للأمــــام وهو يسـ,ـحبها بقـ,ـسوة من ذراعها معه ، فتـ,ـأوهت هي من الآلـ,ـم و…
-فرح متسائلة بخوف ، وبنظرات مضطربة : في ايه يا يزيد ؟؟ انتي ماسكني كده ليه ؟؟ ورايح بيا على فين ؟؟؟
-يزيد بنبرة مشحونة بالغضـ,ـب : هتعرفي كمان شوية
-فرح بتوجس ، ونظرات متوترة : طب استنى بس .. اصبر ، طب أروح أكلم ماما أعرفها إن أنا معاك وأستأذنها ..آآآ…
توقف يزيد عن الحركة ليقف في مواجهة فرح التي ظل قابضاً على ذراعها بعنف ، ثم رمقها بنظرات مميتة قبل أن يردف بـ …
-يزيد وهو يجز على أسنانه بشراسة : أنا جوزك يا مدام ، مافيش حاجة اسمها أمك بعد النهاردة !
قطبت هي جبينها في عدم فهم ، ورمقته بنظرات متوترة للغاية ، وشعرت بقشعريرة ما تدب في جسدها وهي ترى نظرات مخيفة توحي بالشر الدفين تنبعث من عينيه و…
-فرح بنبرة شبه مذعورة : انت .. انت بتقول ايه ؟ أنا .. أنا مش فاهمة حاجة