رائعة ج ٦

تجمهر بعض المتواجدين في الحديقة سريعاً حول شيماء والسيدة فوزية ، فتراجعت شيماء خطوة للخلف ، في حين جثى أحد الضباط على ركبتيه أمامها ، ومد يده ليمسك بمعصمها ، وبدأ في تفحص نبضها ، في حين وضع شخص أخـــر اصبعيه على شريانها السباتي الموجود برقبتها لتفقد نبضها ، ويده الأخرى على فمها للتأكد من تنفسها ، ثم نظر كلاهما إلى الأخـــر بنظرات غريبة ، ومن ثم نهض الضابط ، واعتدل في وقفته ، واستدار بجسده ليواجه شيماء و…
-الضابط بنبرة شبه جــادة ، ونظرات آسفة : أنا مش عارف أقولك ايه .. بس.. بس آآ.. هي
-شيماء بنظرات جاحظة وهي تضع يديها على صدرها ، وبنبرة شبه متلعثمة : مـ.. ماتت !
-الضابط وهو يوميء برأسه ايماءة خفيفة : البقاء والدوام لله
-شيماء بصراخ : يا نصيبتي !!!!!!!!!!!!!!!!!

وصــــل آدم إلى حيث الحشد المجتمع أمام مقعد السيدة فوزية وعلى وجهه علامات التوجس والخوف ، ثم نظر إلى زوجته فوجد ملامح وجهها شاحبة ، ونظراتها دامعة للغاية ، فانقبض قلبه ، ووجه بصره ناحية السيدة فوزية ليتفحصها ، فوجدها مغمضة لعينيها ، وذراعيها مرتخيين إلى جوارها ، ورأسها مائل على الجانب ، و..
-آدم متسائلاً بترقب : في .. في ايه ؟

اقترب الطبيب عبد الرحيم من السيدة فوزية ، وبدأ هو الأخـــر في تفحص حالتها على عجالة ، وبدأت الهمهمات الجانبية في الانتشار بين الواقفين ، ثم اعتدل في وقفته ، واتجه إلى آدم وهو يمسح وجهه بكف يده في توتر ، و…
-عبد الرحيم بنبرة خافتة ، ونظرات حزينة : للأسف ، مش هانقدر نعملها حاجة ، هي ماتت
-آدم فاغراً فمه في صدمة، وبنظرات مشدوهة : ايييييه !!!!

………………………………

أحكم يزيد قبضة يده على رسغي فرح التي كانت تقاومه بشدة وتحاول التحرر منه ، ثم نهض قليلاً من مقعده ، وألقى بثقل جسده على جسدها الضعيف ، ثم مــد يده الأخــرى أسفل مقعدها ليسحب المقبض الخاص به حتى يرجع مسند الظهر للخلف ، وبالتالي يتحول المقعد إلى فراش صغير ..

صرخت فرح بشدة فيه وهي تبكي بحرقة محاولة إرجاعه إلى رشده و…
-فرح بصراخ مذعور ، ونظرات راجية وباكية : سيبني حرام عليك ، ابعد عني ، لألألألأ ..
-يزيد بنبرة شرسة ، ونظرات ميتة : مش ده اللي كنتي عاوزاه ، إنك تتجوزيني ، رفضاني الوقتي ليه ؟ ولا مفكراني مش هاكون زي المرحوم !!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *