رائعة ج ٦
………………….
أشــــار الطبيب عبد الرحيم إلى هايدي بيده لكي تأتي إلى ردهة النادي ، فامتعض وجهها لأنه لم يحضر بنفسه إليها ، واضطرت أن تسير بخطوات متعجلة إلى هناك ووجهها مكفهر للغاية ، وتعقد ما بين حاجبيها في تجهم ، و…
-هايدي ببرود مستفز : ايه يا دكتور عبد الرحيم للدرجادي المعاملة الرديئة دي معايا ؟!!!
حدجها هو بنظرات متأففة قبل أن يردف بـ ….
-عبد الرحيم بنفاذ صبر ، ونظرات منزعجة : في ايه يا دكتورة هايدي ، معاملة ايه دي اللي رديئة ، ده ماحدش اتعمل معاه زي ما اتعمل معاكي النهاردة ، بجد أنا مش مصدق بعد ده كله تقوليلي الكلام البايخ ده
-هايدي بنبرة متشنجة ، ونظرات مشتعلة من الغضب : أنا غلطانة إني عبرتك ووافقت إني أجي الندوة دي من الأول ، اوعى ..!
ثم دفعته بكف يدها من كتفه ، وســـارت بخطوات غاضبة في اتجاه بوابة النـــادي حيث تنتظرها السيارة التي ستقلها إلى القاهرة ، بينما رمقها هو بنظرات ساخطة وهو يتمتم بكلمات تحمل السباب لها .. ثم ركبت هي بداخل السيارة ، وصفقت الباب خلفها بقوة ، وأشــارت للسائق بيدها لكي ينطلق .. ولكنه كان يتهادى بالسيارة نظراً لوجود أخــرى قادمة في الاتجاه العكسي
………………….
في نفس التوقيت وصـــل يزيد بالسيارة إلى مدخل النادي ، وقام بتهدئة سرعتها تدريجياً ، ثم بالانحراف بها قليلاً ناحية اليسار لكي يفسح المجـــال لتلك السيارة القادمة في اتجاهه .. ولكن جحظت عينيه حينما رأى تلك البغيضة هايدي جالسة في المقعد الخلفي وترمقه بنظرات متشفية .. وما أدهشه حقاً هو أنه رأها تشير للسائق بالتوقف ، ثم ترجلت من السيارة ، ووقفت مستندة بذراعيها على الباب الخلفي ، وعلى وجهها علامات العنجهية الممزوجة بالتعالي والترفع ..
رأتها فرح هي الأخـــرى فإزداد عبوس وجهها الشاحب ، وقطبت جبينها أكثر ، ثم قررت أن تثأر لنفسها منها ، فربما لن تكون الفرصة سانحة لها لكي تواجهها مرة أخــرى وتدافع عن نفسها بعد الذي صــار في وقت سابق من اليوم ..
فيزيد ظلمها ، وصدق إدعاءاتها الباطلة عنها ، وهي التي لم تعرف أنها كانت زوجته ذات يوم …
وبالفعل ترجلت هي الأخــرى من السيارة ، فتفاجئ يزيد بما تفعله فرح ، وظل قابعاً في مكانه يتابع كلتاهما في صمت مشحون وبترقب شديد ..