رائعة ج ٦
أرخت هايدي ساعديها ، ثم استدارت برأسها قليلاً لتتابع ردة فعل يزيد الذي كان الغضب جلياً على وجهه ، والتفتت برأسها في اتجاه فرح وحدقت فيها بنظرات لئيمة قبل أن تتابع بـ …
-هايدي ببرود مستفز : وهو أنا قولت حاجة أصلاً ؟ إنتي مش جيتي عندي برجلك ، وأنا استقبلتك بالترحاب ، تقدري تنكري ده
-فرح مقاطعة بصراخ عنيف وهي تلوح بيدها : جيت عندك كمريضة بتتعالج ، مرة واحدة بس ، ويا ريتني ماجيت ، يارتني !!
ضحكت هايدي بطريقة رقيعة ومستفزة ، ثم وضعت يدها على فمها لتوهمها بأنها تحاول السيطرة على نوبة الضحك التي إنتابتها ، ثم رمقتها بنظرات ساخطة قبل أن تميل برأسها ناحية أذنها و….
-هايدي بنبرة أقرب لفحيح الأفعى : حظك بقى تقعي معايا ، بس الغريبة إنه لسه معملش فيكي حاجة ، واضح أوي انه بيحبك ، يا خسارة ، كان بودي اخدمكم ، بس ملحوئة ، تحاليلك عندي ، وأنا أقدر أعمل بيها اللي ماتتخيليش انه يتعمل …
ثم اعتدلت هي في وقفتها بعد أن غمزت لها في توعد ، ولكن لم تجبْ عليها فرح ، بل رمقتها بنظرات حـــادة للغاية من عينيها الدامعتين ، ثم رفعت يدها عالياً في الهواء لتهوي بها فجـــأة على وجه هايدي ، وصفعتها بقوة على وجنتها ، ثم …
-فرح بنبرة غاضبة : انتي فعلاً أوطى خلق الله ، استحالة تكوني بني آدمة ، إنتي شيطانة ، إزاي يجيلك قلب تقولي عني كلام ماحصلش لمجرد إنك مش طايقة واحد كان جوزك في يوم من الأيام ، ذنبي أنا ايه تدخليني في لعبتك القذرة دي ، ها ؟ قوليلي ؟؟؟!!
صعق يزيد مما فعلته فـــرح ، وصفق باب السيارة بقوة ، ثم ســــار في اتجاه كلتاهما ، بينما احتقن وجه هايدي بالدماء التي تغلي ، وكــادت عينيها أن تخرجان من مقلتيهما و…
-هايدي بصراخ هـــادر : انتي اتجننتي ، أنا هدفعك تمن القلم ده غالي ، أنا هخليكي تندمي على اليوم اللي فكرتي بس آآ…
لم تكمل هايدي باقي عبارتها الأخيرة حيث أمسك بها يزيد من ذراعها بقسوة ، ثم رمقها بنظرات شرسة و…
-يزيد مقاطعاً بنبرة عنيفة وآمـــرة : اركبي عربيتك يا مدام !
ثم سحبها معه للخلف في اتجاه سيارتها ، وقام بفتح الباب الخاص بالمقعد الخلفي ، ومن ثم دفعها بكل حــدة إلى الداخل ، وصفع الباب بعنـ,ـف ، وضرـ,ـب بيده على سقف السيارة عدة مرات بكف يده وهو يصرخ بـ …
-يزيد بلهجة قوية ومتصلبة : اطلع بالعربية يا اسطى ، يالا ..!