رائعة ج ٦
رأها آدم على تلك الحالة ، فتوجه ناحيتها ، و..
-آدم بنبرة شبه هادئة ، ونظرات حزينة : فرح !
-فرح بنبرة مختنقة ، وأعين باكية وهي تشير بيدها : مــ.. ماما فين ؟ أنا .. أنا كنت سيباها هنا ..
في نفس اللحظة وصلت شيماء إلى داخل الحديقة ، وبحثت عن فرح فوجدتها تتوسط الحديقة وإلى جوارها زوجها ، فأسرعت في خطاها ناحيتهما ..
-فرح بصوت مختنق للغاية : هي كانت أعدة هنا ، أيوه أنا عارفة انها موجودة ، بس أكيد راحت تجيب مياه ، اه .. ده .. ده ميعاد الدوا بتاعها
أطرق آدم رأسه في آسف ، وتمسك بابنته النائمة على كتفه أكثر ، ثم ..
-آدم بخفوت : لا حول ولا قوة إلا بالله
ثم زفـــــر في مرارة ، والتفت إلى جواره ليجد شيماء قد وصلت إليهما ، فأشـــار لها بعينيه ، فأومــأت هي برأسها إيماءة خفيفة لتوحي بأنها فهمت ما يريده ، ثم وضعت يدها على ظهر فرح و…
-شيماء بنبرة حزينة ، ونظرات آسفة : فرح ، تعالي معايا
ثم بدأت في جذبها للخلف ، ولكن صرخت فــــرح فيها عالياً ، وأشاحت بيدها في وجهها ، و..
-فرح بنبرة هادرة ، ونظرات زائغة : ابعدي عني ، انتي مسكاني ليه ؟ عاوزة مني ايه ؟؟ سيبني أشوف ماما ، اوعوا من سكتي
…………………..
انتبه يزيد إلى صوت صـــراخ فرح ، واستدار بجسده ليجدها تقف في منتصف الحديقة ، فانقبض قلبه وهو يراها على وشك الانهيار ،
-يزيد بنبرة متوجسة : فــرح !!!!
ثم ركض في اتجاهها ، وعيناه لا ترى سواها أمامه …
…………………………..
حاولت شيماء تهدئة فـــرح ، ولكنها دفعتها بحدة للخلف فكادت تسقط على ظهرها ولكنها تماسكت في اللحظة الأخيرة ، وحـــاول آدم هو الأخـــر أن يقترب منها ولكنها كانت تتراجع للخلف مبتعدة عنه وهي ترمقه بنظرات محذرة و..
-فرح بصراخ حـــاد وهي تشير بإصبعها : انتو عاوزين تمسكوني ليه ؟؟ أنا عاوزة أمي ، أنا هاجيبها .. ابعدوا عني !
ثم استدارت بجسدها للخلف ، وســـارت كالمغيبة تنظر في أوجه الحاضرين تتفرس ملامحهم بحثاً عن والدتها بينهم ، ولكنها تسمرت رغماً عنها في مكانها حينما وجدت أذرع قوية تحاوطها من الخلف ، وتمسك بذراعيها لتثبتها أمام صدرها ، فتلوت بجسدها محاولة تحرير نفسها ، و..
-فرح بزمجرة عنيفة : آآه ، انت .. انت بتمسكني ليه ، ابعد عني ، سيبني