رائعة ج ٦
ثم ســـارت هي في اتجاه المرحاض .. بينما توجه آدم ناحية الحديقة ليبحث عن يزيد
……………………..
تفاجيء يزيد ببعض الضباط الذين يحاوطوه ، فهم ما إن رأوه يدخل إلى الحديقة حتى أسرعوا ناحيته ، وقاموا بمصافحته وتعزيته في حماته الراحلة ..
بادلهم هو المصافحة وكلمات العزاء المقتضبة رغم أنه كان مشدوهاً بما يحدث ، فهو لم يستوعب الأمـــر بعد ..
ثم انضم إليهم أحد القادة العسكريين ، ووقف أمام يزيد فقام الموجودين بتحيته بالتحية العسكرية ، ثم أردف هو بــ..
-القائد بنبرة رسمية وهو يصافحه : البقاء لله يا سيادة المقدم ، عاوزك تشد حيلك وتقف مع مراتك .. كلنا هنموت في الأخر
-يزيد بنبرة خافتة وبإيجاز : الحمدلله على كل حال
-القائد بلهجة جادة : بلغ تعازيا للمدام ، آه وانتو الاتنين في أجازة لمدة اسبوع لحد ما الظروف دي تعدي
-يزيد بنبرة رسمية ، ونظرات ممتنة : شكراً يا فندم على اللي بتعمله معانا
-القائد بلهجة جادة ورسمية : أنا معملتش حاجة ، وربنا معاكو .. عن اذنك
-يزيد بجدية : اتفضل يا فندم ..
ثم انصـــرف القائد مبتعداً عنه ، وظل هو يتلقى كلمات المواساة من زملائه ، ثم تركهم وســــار في اتجاه جانب الحديقة ، ووقف منزوياً بنفسه محاولاً التحكم في انفعالاته …
…………………………
دلفت شيماء إلى داخل المرحاض لتجد فرح منكبة على وجهها وهي تبكي وتشهق بمرارة ، ومستندة بقبضتي يدها على طرفي الحوض ، فإزيلت مساحيق التجميل عن وجهها ، وظلت فقط بعض البقايا التي جعلت أسفل عينيها أسوداً ..
أشفقت الأولى على حالها كثيراً ، وظنت أنها ربما تكون قد علمت بخبر وفـــاة والدتها ، لذا سارت في اتجاهها ، ثم وقفت إلى جوارها ، ووضعت يدها على ظهرها ، ومالت بجسدها قليلاً ناحيتها ، و..
-شيماء بنبرة خافتة ، ونظرات شبه لامعة : فــ.. فرح !
التفتت إليها فرح ونظرت إليها بعينيها المغرورقتين بالدموع ، ولكنها لم ترد عليها ، فشعرت شيماء بغصة آليمة في حلقها ، ثم سحبت يدها في اتجاهها و..
-شيماء بنبرة شبه مختنقة ، وأعين شبه دامعة : أنا عارفة إن الموضوع مش سهل عليكي بس .. بس دي سنة الحياة ، كلنا هنموت ، وهي مش عزيزة على اللي خلقها
اعتدلت فرح في وقفتها ، ثم كفكفت دموعها بطرف يدها ، ونظرت إلى شيماء بنظرات غير مفهومة ، و..
-فرح متسائلة بحيرة : انتي بتقولي ايه ؟