رائعة ج ٦

اخذت فرح تبكي بحرقة وهي تشهق عالياً ، و..
-فرح بنبرة مختنقة ومتشنجة : حرام عليك ، حـــرام ، أرجوك ارحمني .. أنا ..أنا آآ…
-يزيد مقاطعاً بنبرة أكثر شراسة : انتي ماشوفتيش مني حاجة
-فرح وهي تهز رأسها في رفض ، وبنبرة صارخة : لألألألأ !!!

ثم عَمَد هو إلى تثبيت ذراعيها للأمـــام ، وآلمها بشدة بضغطه عليهما ، ونظر إليها بنظرات تحمل من الوعيد ما جعلها ترتجف بشدة وهي مسجاة على مقعد السيارة الجلدي أسفل منه ، هو لم يردْ أن يقترب منها أو حتى يتلمسها تحت أي ظرف ، ولكنه أراد أن يبث في نفسها الذعـــر ، أن يجعلها تشعر بفداحة ما ارتكبت ..
ظل هو على وضعه هذا لثوانٍ معدودة ، موهماً إياها أنه سيعتدي عليها ، ثم أرخى قبضتي يده عنها ، ورمقها بنظرات مقززة ، ومن ثم نهض بعيداً عنها ، واعتدل في مقعده ، وقام بترتيب هندامه ، ثم استدار ناحيتها برأسه ، و..
-يزيد بنبرة مهينة ، ونظرات احتقارية : أنا مايشرفنيش إني ألمس واحدة قذرة زيك ، أو أخليها تبقى مراتي ، إنتي واحدة ماتستهلش تكون حتى خدامة عندي ..!

لم تجب هي على إهانته البغيضة لها ، بل وضعت راحتي يدها على وجهها لتختبيء خلفهما ، وظلت تبكي بمرارة شديدة وشهقاتها تصدح في داخل السيارة ، في حين ضـ,ـرب هو مجدداً على مقود السيارة و….
-يزيد بنبرة عنيفة وآمــرة : اخرسي خالص ، مش عاوز أسمع صوتك !!!!

حاولت هي كتم شهقاتها ، ولكنها عجزت عن فعل هذا ، لقد انهارت تماماً أعصابها ، ولم تعد قادرة على التحكم في انفعالاتها …

زفـــــر يزيد مجدداً في ضيق ، ثم صرخ فيها بإنفعال حـــاد كي تكف عن هذا ، فارتعدت هي منه ، وبدأت تنتحب بخفوت ، وهي مازالت مختبئة خلف وجهها … فتملكه الضيق أكثر .. ثم وضع يده على رأسه ، وظل يحك في شعره بعصبية مفرطة ، ثم أمسك بمقبض الباب الملاصق له ، وفتحه ، وترجل من السيارة ، ثم صفق الباب بقوة خلفه ، ومن ثم ركله بقدمه وهو يزمجر بعنف ، فانتفضت هي فزعة في مقعدها ، وشهقت في رعب ، فرمقها بنظرات قاسية قبل أن يسير مبتعداً عن السيارة لعدة خطوات للأمـــام ….

اعتدلت فرح في جلستها ، وظلت تتفحص جسدها بيديها المرتجفتين وتتأكد من أن فستانها مازال موضوعاً عليها ، ويغطي جسدها الذي شعرت أنه قد تعرى تماماً بمجرد لمسة يزيد العنيفة عليها ..
هي لم تتخيل أنه سيفعل بها هذا ، أنه سيفكر في اهانتها ، أو حتى محاولة الاعتداء عليها دون أن تقترف أي ذنب … لم يخطر ببالها أنه كان متزوجاً من قبل ، أو أن لديه حياة خاصة سابقة به ، فهي لم تعرف عن ماضيه إلا القليل ، ولم تـ,ـسعْ لمعرفته ، فكيف الآن يتهمها بأنها دبرت ما حدث كله مع زوجته السابقة التي اتضح أنها الطبيبة التي ذهبت إلى مركزها الطبي مرة واحدة فقط ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *