رائعة ج ٦
تنحت فـــرح جانباً لتفسح المجـــال للسيارة بالمرور ، في حين ظلت هايدي تصرخ من داخلها وتسب كلاهما بأبشع وأقذر الألفاظ التي لا يمكن أن تخرج من فم انسانة متحضرة ..
توقف يزيد في مكانه ، وحدق في فرح بنظرات متمعنة ، بينما رمقته هي بنظراتها المحتقنة ، ثم أطرقت رأسها للأسفل ، وأمسكت بطرف فستانها ، وتحركت في اتجاه مدخل ردهة النادي ..
وقف يزيد أمامها ليسد عليها الطريق ، فحاولت هي أن تتحرك في الاتجاه الأخـــر ، فتحرك هو معها و…
-يزيد بنبرة شبه هادئة ، ونظرات جادة : فرح ، أنا عاوزك تسمعيني
توقفت فرح عن الحركة ، ورفعت رأسها عالياً لتنظر إليه بنظرات تحمل القليل من الكبرياء حتى ترمم كرامتها المهدورة و..
-فرح بنبرة مختنقة : خلاص يا سيادة المقدم كل حاجة انتهت لحد هنا ، طلاقنا هيتم حالاً وقصاد الكل ، فلو سمحت ابعد عن طريقي خليني أروح أشوف والدتي
-يزيد بنبرة حــادة نسبياً ، ونظرات ضيقة : فرح لازم تعرفي حاجة قبل ما تخشي جوا
لمحهما آدم من على بعد ، فركض وهو يحمل صغيرته النائمة في اتجاههما ، فقد كان يترقب وصول يزيد على أحــر من الجمر ، ثم توقف أمام كلاهما و…
-آدم بنبرة جادة ، ونظرات حزينة : يزيد .. فرح !
استدارت فرح في اتجاه آدم ، وحدقت فيه بنظرات حائرة ، بينما مد يزيد يده ليمسك بذراعه ، ثم ضغط عليه وهو يرمقه بنظرات محذرة و…
-يزيد بجدية صارمة : آدم ، فرح لسه متعرفش حاجة
التفتت هي برأسها ناحية يزيد ورمقته بنظرات ضيقة ومتسائلة ، و..
-فرح متسائلة بضيق : أعرف ايه تاني ؟ هو في حاجة أهم من انك كنت متجوز قبل كده ومقولتليش رغم إنك كنت عارف حاجة عني ، وصدقت في لحظة اللي قالته طليـ,ـقتك المحترمة ، لأ وكمان كنت عاوز آآ.. آآ..
ثم صمتت لتبتلع ريقها في تخوف وهي تتذكر تهوره معها ، ومن ثم أشاحت بوجهها بعيداً عنه لتقاوم رغبتها في البكاء بمرارة و..
-فرح وهي تتابع حديثها بنبرة شبه مختنقة : مالوش لازمة الكلام ، كل حاجة خلصت خلاص ، دي كانت غلطة مني من البداية ، وأنا .. انا أسفة عن إني كنت موجودة في حياتك ، وخدعتك زي ما هي قالت .. عن اذنك
ثم تركتهما وســارت بخطوات راكضة – وقد فشلت في كبح دموعها – في اتجاه المرحاض لتعدل من هيئتها قبل أن تلتقي بوالدتها وهي في تلك الحالة المزرية ..