سلوي 4الاخير
توجهت رزان في الصباح الباكر للمشفى لتفقد زوجها وحماتها لتجد عمرو ينتظر خروج والدته من غرفة العمليات حيث يتم شفط السائل عن رئتيها لتسرع تقف بالقرب منه ليشعر ببعض الراحة بوجودها إلا أن قلقه يتزايد كلما مر الوقت وفى النهاية تخرج الطبيبة معلنة انتهاء معاناته وبالفعل تم نقل سلوى لغرفتها وافاقت تماما لكن فى غضون ساعات قليلة تدهورت حالتها بشكل مخيف . علم كريم فى الصباح بحالة خالته كما علمت سلمى فأسرعت لاختها تؤازرها فى محنتها لكن تتسارع الأحداث لتفقد سلوى الوعى بحلول الليل وتدخل فى غيبوبة فيتم حجزها بغرفة العناية الفائقة على أمل افاقتها
رفضت مريم فى الأيام التالية وجود ماجد بحيز حياتها مرة أخرى وامتنعت عن إرسال ابنتها لمنزل والدتها طالما ماجد مقيم به . وأثر هذا على ليلى تأثيرا كبيرا فساءت حالتها الصحية وهى ترى ابنتها ترفض شقيقها تعلم انها محقه فقد عانتا كثيرا من أفعال ماجد لكنها أمه قبل كل شيء وقد سامحه قلبها بكل حب بل ويتألم لأجله ايضا
لم يتخل سامى عن ماجد وظل يشجعه للعودة لعمله وبالفعل استجمع ماجد شجاعته وتوجه لعمله وقد كان هذا إنجازا عظيما بالنسبة له فحقا وجد بعض الحاقدين الذين اسعدهم سقوطه لكنه ايضا وجد المخلصين الذين اسرعوا لدعمه كما أن زوجته السابقة قد التزمت البعد عنه تماما ليقوم هو أيضا بتجاهلها وكأنها لم تكن المسيطرة على حياته مسبقا . يجاهد للتمسك بنصائح سامى التى يبدو أنها تجدى نفعا . تسوء حالة سلوى يوما بعد يوم حتى أعلن الأطباء عجزهم عن مساعدتها سوى بتخفيف الألم
سمح الأطباء بزيارتها رحمة بمحبيها وابناءها فهذه فرصتهم الأخيرة لتوديعها ولا احد يجزم كم تبقى لها من وقت. بعد التأكد من إجراءات السلامة دخل عمرو ورزان أولا لرؤية سلوى فكانت حالتها مزرية اقترب عمرو من فراشها ينادى عليها فلم يصله منها سوى حشرجة مزقت قلبه أسرعت رزان تقترب منها وهى تربت على صدرها بحنان ألف سلامة عليكى يا طنط .ربنا يعافيكى لتفتح سلوى عينيها وتنظر ل رزان بړعب وهى تردد عطشاااانة … عطشاااانة ليهرول عمرو للممرضة ويخبرها أن والدته تطلب الماء لتناوله زجاجة وتقول بأسف ادى لها
— اللى تطلبه اتسعت عينا عمرو بفزع لكن رزان أسرعت تتناول الزجاجة وتقول بحزم يلا يا عمرو تحرك عمرو معها ليرفع رأس والدته وتضع رزان به بعض قطرات الماء وما لبثت أن عادت للحشرجة لتهبط دموع رزان رغما عنها