سلوي 4الاخير

اسرعت رزان للمطبخ لتحضر كوبا من العصير رفضته رانيا وهى تهرول للخارج لتمسك مريم بذراعها بحزم و هي تقول مش هتتزلى فى الحالة دى مهما حصل …هنطلب كريم يجى ياخدك لو عاوزة تمشى لكن مش هنسيبك تنزلى كدة . ظلت رانيا تتمسك بقوتها قدر الاستطاعة وهى تخبر كريم عن هذه العروس التى اختارتها سلمى لكن رد فعله هذه المرة كان مختلفا فقد نظر لها پألم وعتاب وتوجه للغرفة دون أن يتحدث مطلقا .

انفرد بأفكاره لما تعذبه بهذا الشكل إن كانت أمه لا تعرف مدى عشقه لها فهى تعرف حتما ..كيف تقبل أن يكون زوجا لغيرها …هل حقا تفعل ذلك رضوخا لرغبة امهام انها تتخذ هذه الرغبة ساترا لرغبتها هى أن يكون له أبناء لم يتحدثا فى هذا الأمر مطلقا منذ سنوات لابد انها فكرت مرارا فى هذا الأمر …مؤكد انها انتظرت هذا الأمل

شهرا بعد شهر …تألم قلبه وهو يحصى عدد المرات التي أخفق فيها أملها وټحطم ياله من ألم تحملته وحدها !!!! لما لم يشاركها هذا الألم !!!! ربما لثقته أن الأمل سيتحقق يوما !!!! ربما لعدم وجود علة به !!!!! ربما خوفا عليها من الشعور بالنقص !!!! هو غير متأكد من الأسباب …لكنه ظن أن تجاهل الأمر هو خير علاج له …لقد كان مخطئا …كان عليه مواجهته ونزعه من بين أفكارها …كان عليه أن يقنعها أن حياته معها كاملة …أنهما مكتملين بلا اطفال …هما فقط ….هو لا يريد غيرها … لكن يبدو أنها غير واثقة من هذا .

بعد ساعات توجهت رانيا للنوم لم يتصنع النوم بل اعتدل جالسا يراقبها بإهتمام وهى تتحرك حوله تبدل ملابسها وتصفف شعرها حتى استقرت اخيرا معه بالفراش .احاطها بذراعيه بدفء وهمس قائلا انا مش عاوز ولاد يا رانيا …صدقينى ووقفى المهزلة دى ….انا عمرى ما فكرت إن حياتنا محتاجة لطفل…انت وجودك كافينى لكم تمنت أن تستمع منه لتلك الكلمات . ترى إلى متى سيظل مكتفيا بها إلى متى سيرى حياتهما مكتملة وماذا سيحدث حين يفيق على ۏفاة والدته ذات صباح ثم يدرك أنه لم يحقق اخر أمانيها حبا فيها هى كيف سينظر لها بعد ذلك

تعلقت بملابسه وهى تقترب منه لتقول خلاص يا كريم مبقاش ينفع نتراجع ..احنا ادينا الامل لطنط سلمى ولو فقدت الأمل ده يبقا نهايتها .. صمتت برهة ثم قالت عارف يعنى ايه تفقد الامل احساس قاټل… تصارعت أفكار كريم كيف يقنع والدته برفضه الزواج من اخرى …هى امه ويتمنى رضاها ..لكن ما تطلبه فوق طاقته .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *