سلوي 4الاخير
حرك كفه على ظهرها بحركة دائرية بينما اجهشت بالبكاء وتقول دى مش عاوزاك تخلف منى خالص .. مش عاوزانى …مع انى كنت محتاجة لها اوى وكانت آخر ما نطقت به هو ما ادمى قلبه فقالت هى ارتاحت دلوقتي لما ابنى ماټ !!! كم كانت أمه قاسېة معها !!!!.كان يتمنى أن يجد عذرا لها ليفتح قلبه وينسى ما سمع منها لكن زاد حديث رزان من الألم …زاد من الڠضب…زاد من الجفاء اغمض عينيه پألم وقلبه يبكى …لما يا امى لما تحزنك سعادتى ويسعدك شقائى
لما يا امى علت شهقات رزان لينتبه من شروده يحاول التخفيف عنها فيكفيها فقدانها جنينها الأول بسبب امه ولسانها السليط ..يكفى هذة الصغيرة ما عانت رفع وجهها يكفف دموعها وهو يردد خلاص يا قلبى بالله عليك كفاية … تهز رأسها وهى تحاول كتم هذه الشهقات التى تمزق قلبه وقد احتقن وجهها بشد …شوق عانى منه ايام وليالي قضتها بعيدا عنه تتالم فى صمت
تجول كفه على طول ظهرها لتسرى قشعريرة باردة بجسدها لينتفض بينما يزداد تمسك عمرو بها فيسمح لها بإلتقاط انفاسها بينما يحملها لتستلقى بالفراش وقد غفل عن كونه لايزال بمنزل والدها ليأتى صوت ليلى ليخرجه من غفلته وهى تطرق الباب برقة وتقول رزان حبيبتى تعالى اتغدى انت وعمرو قبل ما تروحو ابتعد عنها ببطء مكرها تنقلت عينيه بالغرفة ليتأكد مما سمع فيقبل وجنتها بدفء ويقول يلا نروح انا مش هستحمل بعدك اكتر من كده .اوعى تبعدى تانى عنى يا قلب عمرو
تهز رأسها موافقة ليخرجا من الغرفة بعد قليل وقد هدأت ثورة مشاعرهما بعض الشيء فتصر ليلى على تناولهما الطعام قبل الرحيل فيرضخا لمطلبها بمحبة يتناول عمرو لقيمات لا يستسيغ لها طعما يبتلعها بغصة مؤلمة وعقله وقلبه يتفقان سويا للمرة الأولى فى حبه ل رزان طالما غاب عقله فى حضور قلبه الطاغى لكنه الأن يجب أن يحسن استخدام عقله هذا لحمايتها هو لن يحتمل رؤيتها بهذا الضعف مرة أخرى لن يحتمل فقدان دفئها مجددا سيحرص أن تظل دائما ابدا فى المكان الطبيعي الذى تنتمى إليه وهو صدره .
الحادى والعشرون مرت الايام واستقرت اوضاع الجميع اصبحت إقامة رائد ومريم بمنزل والديهما شئ طبيعى اعتادوا عليه جميعا فيقضيان بضعة أيام فى شقتهما الخاصة ثم يعودان للاقامة بصحبة سامى وليلى يشجعهما على ذلك تلك المساحة الواسعة من الخصوصية التى تتوفر لهما لم يخلو الأمر من جنون مريم وتقلبها المزاجى بسبب الحمل إلا أن رائد ينجح دائما في امتصاص كل ما تمر به من تقلبات يرحب بالاستيقاظ ليلا لتحقيق مطالب تافهة يستمع إلى شكواها المستمرة عن زيادة الوزن وشبح القبح الذى ېهدد بالاستيلاء على جمالها وفتنتها يضمها حين تبكى بلا سبب ويضحك معها حين تضحك بلا سبب ايضا