سلوي 4الاخير

وجدته يجلس يدفـ,ـن وجهه بكفيه ولا يشعر بوجودها حتى .اقتربت منه وقالت بهدوء تحب احضر لك العشا انتفض كريم وهو ينظر لها وكأنه نسى وجودها معه ليقول ببرود متشكر كلى انت لم تحاول فتح باب للحوار ولم تحاول استدراجه للداخل فقط قالت بهدوء لا انا هنام وتوجهت للداخل وأغلقت الباب مرة أخرى وتوجهت بصمت للنوم وقلبها يتألم فهى المرة الأولى التى تنفصل عن صغيرها آدم . ظل كريم مكانه لم يدرى كم مر عليه من الوقت وأفكاره تمزقه عن حال رانيا فى هذه اللحظةترى الازالت تبكى الازالت تتألم هل تفتقد دفئه بالفراشهل تمكنت من النوم

أسئلة وأسئلة كلها تدور حولها فقط . خرج من المنزل يدور بسيارته وكأنه يدور في حلقة مفرغة وكل ما يشغل باله عدم العودة إلى ذلك المنزل … إلى تلك المرأة التى تدعى زوجته الثانية لينتصر قلبه اخيرا فيتبعه مكرها إلى حيث حبيبته وليذهب كل شيء آخر إلى الچحيمهو يحتاج إليها بشدة . ابتعد مكرها بأنفاس ثائرة وقد تأكدت انها لا تحلم لتقول انت بتعمل ايه هنا نظر لها بتعجب وهو يقول بعمل ايه عنى لين بتزودى عذابى

استكانت بين ذراعيه فهى تعلم أنها ستسقط حتما إن ابتعدت عنه خطوة واحدة لتقول پألم علشان انا بحبك …مش هخليك تظلمها …هى احق بيك منى النهاردة. لم تعد تتحمل عڈابه اكثر من ذلك لتعترف بالحقيقة اخيرا وهى تهمس انا محتاجة لك اكتر بس هى . قاطعها قائلا بلهفة هروح لها … هز رأسه مؤكدا وهو يقول بشكل هستيرى أفزع قلبها هروح لها بس ..بس لم يشعرا بمرور الوقت فكم كان بحاجتها !!! وكم كانت بحاجته !!! … ألا يمر الوقت فينهى هذه اللحظات ويحرمه من هذا الدفء وهذه الراحة التى لا يجدها إلا معها

استيقظت رهف صباحا تبحث عنه فى أرجاء المنزل فلم تجده بداية شعرت ببعض الراحة كونها تتحرك بحرية ..أعدت افطارا خفيفا وتناولته فى عجاله خوفا من عودة كريم لكنها أنهت الافطار وشاهدت التلفاز واعدت الغداء دون أن يأتى غفت لبعض الوقت وهاتفت امها لتطمئن على صغيرها رسمت سعادة زائفة بصوتها وهى تخبر امها أن كل أمورها جيدة وان رفقة كريم مطمئنة . فعلت كل ما يمكنها أن تفعله وهى تنتظر عودته لا تملك وسيلة للاتصال به ليس عليها سوى أن تنتظر عودته.

كم شعرت بالإ بادلته رانيا لهفته وتحملت جنون اشواقه التى لا تقل عن اشواقها جنونا وثورة ليتسرب الوقت سريعا ها قد أشرف الليل ولابد من الفراق ليسود الصمت فى حضرة القلوب المټألمة فأنينها يكفيهما ضجيجا. تمسك كل منهما بالقوة قدر الاستطاعة وهو يغادر على وعد ألا يطيل الغياب .ليزداد تمسك كل منهما بالآخر فى اللحظات الأخيرة وكأنهما يتفارقان للابد . التاسع والعشرون لم يتوقع كريم أن تقابله رهف بمثل هذه الثورة بل لم يتوقع أن يشكل وجوده أو غيابه تأثيرا عليها من الأساس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *