سلوي 4الاخير
اسرعت سلمى تتمسك بكفيها وهى تقول برجاء افهمينى يا بنتى .انتو بقا لكم خمس سنين محصلش حمل ولا مرة …عارفة لو حصل وماكملش كنت قلت فى امل …لكن ماحصلش نهائى وانا خلاص ايامى فى الدنيا معدودة ونفسى اشوف ولاد كريم قبل ما امـ,ـوت . زاد ذكرها للمۏت من هلع رانيا بينما اردفت سلمى انا طلبت منه يتجوز واحدة تانية علشان يخلف بس هو مش راضى … والله يابنتى انا بحبك …بس بحب ابنى كمان ونفسى اشوف بس ليه ولد قبل ما امـ,ـوت …ارجوكى يا رانيا لو بتحبينى وبتحبيه صحيح قولى له يتجوز .
شعرت رانيا بإنعدام التوازن ودار رأسها بشدة وأصبحت تجاهد لإبقاء عينيها مفتوحتين وهى تحملق فى سلمى التى بدأت تبكى وهى تقول خلاص يا رانيا مفيش قدامى وقت كتير …ايامى فى الدنيا معدودة ضغطت رانيا على كفى سلمى رغبة في التساؤل مع عدم القدرة عليه لتقول سلمى يوم ۏفـ,ـاة سلوى انا وقعت من طولى والدكتور عمل لى فحوصات وبن يومين اتصلوا من المستشفى وطلبوا منى اروح تانى وعملوا فحوصات تانية كتير علشان كده مارضتش اجى عندكم أو اروح عند حسام كنت مستنيه اعرف عندى ايه .
زاد انقباض قلب رانيا بينما زادت دموع سلمى وهى تقولسړطان صمتت برهة ثم قالت سـ,ـړطان فى الكبد زى مامتك الله يرحمها تباطئت انفاس رانيا وهى تتذكر عثورها على هذا الكم الهائل من الفحوصات الطبية بعد ۏفـ,ـاة والديها بأيام لتعلم أن امها كانت تعانى سـ,ـړطان الخلايا الكبدية رغم أنه لم يكن سبب ۏفاتها إلا أنها شعرت يومها بمدى تقصيرها بحق امها التى كانت تعانى فى صمت …مزيج من الڠضب والحزن افرغته على هيئة بكاء هستيرى على صدر كريم فى ذلك اليوم .
واليوم تأتى سلمى بتلك القسـ,ـۏة توجه لقلبها تلك الضړبة القاټلة من جديد وهى ترجوها كرجاء اخير لأم تحتضر ولم تعد رانيا قادرة على تحمل المزيد فأغمضت عينيها واستسلمت لذلك الخدر الذى استولى على رأسها . منذ تزوج سامى ليلى لم يقسو على مريم يوما بل كان يعاملها كإبنة فهى ليست زوجة ابنه فقط بل هى ابنة زوجته التى تزداد مكانتها بقلبه يوما بعد يوم لكن حين شعر بهذا الخۏف المؤلم بدا شرسا وهو على استعداد للمقاتلة من أجل سلامتها .
توجه سامى لمنزل ابنه وترك ليلى برعاية ماجد وقد لازمت الفراش منذ يومين طرق الباب بقوة مما أثار فزع رائد واسرع يفتح الباب ليندفع سامى للداخل متسائلا بقسۏة مراتك فين تعجب رائد من طريقة والده الذى طالما كان عطوفا ودودا فقال بقلق فى ايه يا بابا مالها مريم عملت ايه لتأتى مريم على صوت سامى الذى يسأل عنها وهي تقول پخوف فى إيه يا بابا توجه سامى لها وامسك ذراعها بقسۏة وهو يهزها پعنف ويقول بصوت غاضب كلمة واحدة مش هعيدها قدامك خمس دقايق تلبسى وتجهزى ولادك وتيجى معايا فورا تشوفى والدتك