سلوي 4الاخير
دقائق وكان عليهما الخروج لتدخل شقيقات عمرو كل اثنتين على حدة وفى النهاية دخلت سلمى التى ما إن اقتربت من فراش سلوى حتى اجهشت بالبكاء وهى تسمع حشرجة أنفاسها وانينها المستمر وبينما تقف بصمت تمسك كفها بحنان إذ ب سلوى تصرخ ألما لينتفض جسد سلمى وتسرع الممرضة لتحقنها بمسكن مرة أخرى لتهدأ صرخاتها لكن سلمى تنتفض بفزع وهى تتخيل نفسها فى نفس الحالة قريبا .
استمر الوضع على ذلك أسبوعا كاملا تغيرت فيه هيئة عمرو تماما ورغم وقوف كل من كريم ورائد لجواره إلا أن حالته تسوء بسوء حالة والدته هو وسلمى اكثر المتضررين من حالة سلوى فقد تبدلت ملامح سلمى ايضا وأصبح وجهها هزيلا تعانى كوابيس كل ليلة وقد أصرت رانيا على إقامتها بشقة سلمى حتى تمر الأزمة .
أصبحت سلوى لا تستجيب للمسكنات التى تحقن بها وصارت صراخاتها تمزق القلوب ارسلت رزان ولديها للإقامة الدائمة بمنزل سامى لتتفرغ لهذا المصاپ وأصبحت تبيت ليلتها بجوار عمرو على أحد المقاعد وتتوجه فى الصباح لتفقد الطفلين وتعود إليه سريعا ولم يزعجها ابدا وجود ماجد بمنزل والدها . خرج عمرو من غرفة العناية ليستند برأسه إلى الجدار ويبكى پألم فأسرعت رزان إليه ليتمسك بكفيها وهو يقول برجاء رزان انا عارف إن ماما اذتك كتير …ارجوكى سامحيها ..اعتبريها زى والدتك معلش عشان خاطرى
بكت رزان لبكاءه وقالت حبيبى انا مسمحاها والله ربنا يعفو عنها …ادعى لها يا عمرو هبطت رأسه لكتفها وفى هذه اللحظة وصل كريم ورائد الذى مد يده يعطى عمرو شيئا فيتساءل عمرو من بين دموعه إيه ده يا رائد يتنهد رائد بحزن ويقول ده لازقة مخدر بتستخدم فى حالات الألم الشديد استأذن الدكتور وحطها لمامتك .. ربت كريم على كتفه وقال احسن من صريخها اللى يقطع القلب ده …احنا دوخنا على ماقدرنا نجيبها
ينظر لهما عمرو بحيرة بينما تتناولها رزان وتتوجه فورا لغرفة الطبيب الذى سمح بها فورا فقد تريحها قليلا من هذا الألم فقد بات الجميع حتى العاملين بالمشفى يسأل الله أن يعفو عنها ويريحها من هذا العڈاب. بمجرد أن وضع عمرواللاصقة على ظهر سلوى حتى سكنت تماما وتوقفت صراخاتها المؤلمة ليشعر الجميع ببعض الراحة لهذا السكون لزمت سلمى تلك الليلة فراش شقيقتها ورفضت تماما المغادرة ليضطر الطبيب بتركها فبعد فحص سلوى تأكد أن أمامها ساعات قليلة فى الحياة.