سلوي 4الاخير
قضت رزان بمنزل والدها عدة أيام انتظم عمرو فيها على زيارتها وقضاء الساعات معها فى محاولة منه لاخرجها من حالة الحزن التى تسيطر عليها اخبرها مرارا أنه لم يتمنى إلا سلامتها لم يهتم لأمر الجنين مطلقا …هى اهم عنده من العالم أجمع اخبرها أنه يفتقدها بشدة ….يفتقد دفئها بين ذراعيه….يفتقد خجلها وشوقها وحيرتها…يفتقد براءتها يفتقد كل ما فيها فيكون جوابها الصمت دائما ….فلايجد أمامه سوى الاستلقاء لجوارها عدة ساعات ينعم بدفئها ويستنشق براءتها قبل أن يغادر عائدا إلى حيث أمه المتذمرة دائما
لكن اليوم حدث ما لم يتوقعه عمرو مطلقا صعد الدرجات بتثاقل يجر قدميه وصل لشقة والدته دلف بصمت حيث كانت سلوى بغرفتها ومعها ابنتها سما التى تقول برجاء يا ماما علشان خاطرى لازم تروحى ل رزان على الأقل علشان خاطر عمرو تنظر لها سلوى شزرا وتقول بت انت ماتجيش هنا تانى مش كل يوم نفس الموال قلت لك مش رايحة على الله تحس على ډمها وماترجعش تتنهد سما وهى تقول انا مش فاهمة انت بتكرهيها ليه البنت زى النسمة . يا ماما حرام عليكى كفاية على عمرو كسرة العيل اللى راح عاوزة مراته تسيبه كمان
تتألف سلوى وهى تقول اه عاوزاها تسيبه …هى من الأول ماتستاهلش ابنى …وانا هجوزه ست ستها هو مش كان عاوزها وخلاص زمانه شبع منها اتسعت عينا عمرو بفزع اهكذا تراه والدته!!! شهقت سما حين وجدت عمرو أمامها ينظر لامه وكان عمره زاد عشرات السنين ارتبكت سما وألجمت الصدمة سلوى بينما قال وهو يشير لصدره انت شيفانى كدة!! شيفانى شهوانى ووضيع للدرجة دى !!! تلعثمت سلوى وهى تقول انت مش صممت تتجوزها
قاطعها عمرو قائلا بحزن علشان بحبها …بحبها ومقدرش اعيش من غيرها…واذا كنتى فاكرة انى سبتها عند ابوها استغنيت عنها تبقى غلطانة …انا سبتها ترتاح وماكنتش عارف ايه تعبها لكن دلوقتي عرفت …وعرفت ضغطها كان عالى ليه نظرت له سلوي فقال لها بحزن انت قـ,ـتلتى ابنى يا امى — ..ارتحتى دلوقتي….ارتحتى لما كسرتينى اخفضت عينيها عنه ليقول انا رايح لمراتى ومش راجع من غيرها ولو هتقعد هناك سنة مش هسيبها غير لما تيجى معايا
وغادر عمرو لم تستطع سلوى أن تمنعه اجفلت لصوت الباب لتنظر ل سما پغضب وتصب عليها جم ڠضبها ثم تطردها وتظل وحيدة قلبها يغلى حقدا ولم تفكر للحظة واحدة انها مخطئة غادر عمرو لا يتحمل ما سمعه لقد سمح بحدوث هذا بطيبته المفرطة …هو تركها لتقاسى ما تفعله أمه وهو يعلم أنها لن تشكو مطلقا لكنه لم يكن يتخيل أن أمه قد وصلت لهذه الدرجة من الكره لنفسها …هى بالفعل تكره نفسها وتوجه هذا الكره للمحيطين بها