مريم 5

جمعت “سمر” نفسها و خلدت إلى الفراش، استقرت هناك مستلقية على جانبها و هي تفعل الشيء الذي تجيده و لا غيره.. لاذت بالبكاء الصامت و الأفكار لا تنفك تنهمر فوق رأسها

ترى أين يذهب الآن ؟ .. هل يعاقبها بهذه الطريقة و يحقق زواجه من تلك الفتاة ؟ هل ينام بأحضانها الليلة ؟؟؟

ألف سؤال و سؤال و ما من أجابة… و ماذا بعد !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! …………………………………………………. !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

يتبع …

( 49 )

_ تقلبات ! _

مضى العديد من الأيام… ليس كثيرًا على أيَّة حال.. أسبوعًا أو أكثر. تعاقبت الأيام في وتيرة من التوتر و الجفاء.. ربما الغضب و الكيد أيضًا !

منذ اليوم الأول الذي حل فيه “نبيل” فردًا و واحدًا من أهل البيت.. قصر “البحيري”… الجميع يلتزم الصمت و أوامر رجل البيت الأول و كبير العائلة

توقفت التجمعات العائلية.. الفطور و الغذاء و العشاء يتناول الجميع كل هذه الوجبات على حِدة.. لا أحد يظهر إلا للحاجة… كان هناك تقيّد إجباري للقواعد الجديدة التي فرضها “عثمان”.. لكن “نبيل” لم يعبأ بذلك أبدًا، فكان يمارس حياته منذ أول لحظة طبيعيًا بطريقة أزادت من حقد و غضب “عثمان” عليه

ما دفع “صالح” لقرار المغادرة و السفر إلى القاهرة من جديد، لم يطيق البقاء في الوسط بصراعٍ بين خاله و إبن عمه.. إرتأى أن ذهابه أفضل خيار حتى لو به نزعة من الأنانية

بالنهاية هو لن يستطع الوقوف ضد كلا الطرفين.. لن يفعلها أبدًا، ليفعلا هما ما يريدان.. لقد أخذ أسرته و عاد إلى حياته و عمله المستقل بالعاصمة.. إنسحب نهائيًا و إنتهى الأمر بالنسبة له …

_____________

في صباح يوم العطلة …

يفيق “عثمان” ظهرًا كعادته، و كالعادة أيضًا منذ هجرها يقوم و يساعد نفسه بنفسه.. بدءًا من تحضير الملابس تأهبًا للاغتسال، و حتى طلب الفطور عبر الهاتف الموصول بجناح المستخدمين

شرب “عثمان” قهوته بعد تناول شيئًا من الطعام، لم يكثر و هذا بالآونة الأخيرة قد إنعكس عليه بصورة واضحة.. إذ صار أنحف، لكنه مع ذلك لم يبدو أكثر حيوية بالنسبة لأيّ وقت مضى.. بالرغم من التفكير المستمر و تقلباته المزاجية و سوء حالته النفسية مؤخرًا.. كان مثيرًا للشفقة حقًا، لكنه حرص ألا يتبيّن أحدٍ من أمره، لا أحد على الاطلاق …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *