مريم 5
بترت كلامها حين إختل توازنها تأثرًا بدورانها المستمر، وقعت فوق الأرض بقسوة، ليهرع إليها “عثمان” و يشدها لتقف على قدميها من جديد ..
كان جسمها يرتعش.. ليس بفعل البرودة، إنما بفعل مشاعرها و قهىتها التي طفت على السطح أخيرًا و تجلّت في دموعها الحارة و نظراتها المتضرعة.. و الآن في نبرتها الكسيرة :
-أنا تعبت.. أنا مش عايزة أكمل يا عثمان… تقدر تساعدني ؟ ساعدني أرجوك.. إبعتني لبابا.. عشان خاطر إبعتني عنده …
خيّل إليها بأنها شعرت بذراعيه تضمانها، فحاولت قانطة أن تبقي جسمها متقلصًا، لكن طريقته معها شوشت ذهنها و شحذت تجاوبها معه في آن.. فتسربت كآبتها و مقاومتها الركيكة، بينما يشدها إليه و هو يمس شفاهها بشفاهه لأول مرة و عيناه مفتوحتان !
كلاهما بنظر للآخر.. نظرات كالطعنات و الشفاء… إلى أن أبى جسمها البقاء في حالة الجمود هذه، فرفعت ذراعيها و طوقت عنقه، بينما يحسم أمره في هذه اللحظة و يدفع بها إلى منضدة جانبية متهالكة.. يضعها فوقها و يعاودا الاشتباك ببعضهما من جديد
هي في توق، أما هو ففي رثاءً و تعويض.. ربما مواساة.. أخذ يبذل كل ما بوسعه للتخفيف عنها، لمنحها و لو أقل شعور بالسعادة و الطمأنينة… و بالواقع أنه نجح.. هل يمكن ألا يفعل ؟
أتت محاولته ثمارها بالطبع و تمكنت “نانسي” من نسيان الدنيا بأسرها بين ذراعيه …
إلى أن حطم ضجيج الغرام و المناجاة الحارة صوت ارتطام مكتومًا بالخارج، فجمد كل شيء للحظة واحدة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ………………………………………………… !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يتبع …♥️
♥️