مريم 5

-بتغير عليا يا بيبي !!

قست ملامحه أكثر و هو يهزها يضغط عليها بين ذراعيه قاصدًا إيلامها بينما يغمغم بغضب :

-نانس.. لأخر مرة. بطلي حركاتك دي معايا ! .. و سألها بحدة :

-ثم إنتي أساسًا رايحة فين و منغير ما تقوليلي ؟؟؟

-معزومة على Party في بيت لينا صاحبتي

-أنا مش منبه عليكي مافيش خروج من البيت ده قبل شهر ؟ مش قادرة تستحملي كام يوم لحد ما كل واحد يروح لحاله ؟!!!

إلتوى ثغرها للجانب و هي تسأله بخبثٍ :

-و إنت ليه واثق أوي إننا هانتفارق بعد شهر ؟ إيه عثمان.. نسيت الرهان ؟ الـDeal إللي عملناه ؟!

عثمان بغلظةٍ : لأ مانستش.. بس إنتي كمان ماتنسيش نفسك. أنا لو عاوزك هاجيلك بمزاجي. منغير حركات الرخص دي

ضحكت بدلال و هي تميل عليه مغمغمة :

-إللي أعرفه إن طول عمرك ذوقك بيميل للرخيص. أومال.. ما إنت إبن ذوات. متعود على الحلو كله من صغرك. نفسك بتجزع. ف بتغير علطول.. بس مش آن الأوان تغير عليا أنا بقى. شوية بس يا عثمان.. خليك معايا شوية ب آ ا ..

بترت كلمتها و هي تطلق صرخة قصيرة حين دوى صوت تحطم زجاج قريب جدًا منهما …

إلتفتا الإثنان معًا.. فإذا بها “سمر” تقف متسمرة عند مقدمة الدرج و قد سالت الدماء من يدها، كان هناك جرحًا طفيفًا نوعًا ما بكفها.. ربما تسبب به الكأس الفارغ الذي كانت تحمله و على ما يبدو أنها أرادت التوجه ناحية المطبخ

لكنها لم توّفق.. بسبب هذا المشهد الذي صعقها كليًا …

-سمر ! .. خرج إسمها بهمسٍ من بين شفتي “عثمان”

لكنها استطاعت سماعه، و عندما استشفت نيته لم تود أن تمنحه الفرصة، سيكون فوق جثتها… إلتفتت “سمر” بلحظةٍ للوراء و أخذت تتسلّق الدرج بأقصى ما لديها من سرعة

ليفك “عثمان” أسره عن “نانسي” فورًا و يلحق بها هاتفًا :

-سمر… سمر.. سمر إستني !!!

و من خلفه بقيت “نانسي” بمكانها، تنتشي بأول إنتصار مزدوج لم تكن تحلم بتحقيقه بهذا التوقيت.. فهي كانت تطمح في التقرب من “عثمان” و إثارته بأيّ طريقة

الآن فقد أثارته بالفعل، و لكنها أيضًا أضرمت نيران لا تنطفئ بصدر زوجته… نيران الغيرة و الغيرة هي كل ما تحتاجه “نانسي” للقضاء على هذا الحب و اقتلاعه من جذوره !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ………………………………………… !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *