مريم 5
وافقتها “فريال” قائلة :
-و لا أنا.. بس ماتقلقيش. طول ما أنا موجودة هاعرف أسيطر على عثمان
-ياريت حضرتك تعملي كده. أنا هاسيب البيت ساعتين و هاكون قلقانة جدًا. ف البركة فيكي
عبست “فريال” معلقة :
-تسيبي البيت ؟ هاتروحي فين يا سمر ؟!
ردت “سمر” عليها و شعور سيئ لا ينفك يراودها :
-هاروح لفادي.. مابيردش على مكالماتي بقاله يومين و هالة جت مع خالها نبيل ده منغيره.. حاجة غريبة. ليه ماجاش معاها ؟ معرفش.. عشان كده لازم أروح أشوفه !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! …………………………………………………. !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يتبع …
( 44 )
_ حطام ! _
استقطبت “سمر” جميع الأنظار لحظة خروجها من السيارة الفارهة التي خصصها زوجها لأجلها بسائقها …
كان الرجال و النسوة على حد سواء يرمقونها بنظرات الفضول و الإنبهار، بين ناكر و مستنكر النعمة التي تجلّت عليها كليًا من رأسها حتى أخمص قدميها.. أغلبهم يجد صعوبة في تصديق ما آلت إليه قصتها
فهي منذ بضعة سنوات كانت مجرد فتاة فقيرة تسير أمامهم بملابس مهلهلة و أحذية رثة.. لكنها الآن كما يرونها بأم العين.. لم تكن سوى “هانم”… “هانم” بكل ما للكلمة من معنى
رغم الفضيحة التي ألمت بها، بعد إشاعة خبر علاقتها السرية بمديرها الشاب بالشركة و ابن العائلة المرموقة الثرية ذائعة الصيت.. لكن زوجها قد نجح بدحض كل الفضائح بزواجه الرسمي منها ثم جعلها أمًا لابنه
لقد كمَّت الأفواه تمامًا، إنما العيون… العيون لا تزال تستعر بالحسد و الكيد.. لكنها كالعادة بلهاء.. لا ترى ذلك أبدًا !!
-تعالي يا لوكا يلا ! .. قالتها “سمر” و هي تمد يدها لشقيقتها الصغيرة لتنزلها من المقعد الخلفي
تشبثت “ملك” بكف أختها و قفزت برشاقة طفولية، لتستقر أمام السيارة إلى جوارها …
أخفضت “سمر” رأسها قليلًا لتنظر إلى السائق الثلاثيني قائلة :
-ميرسي يا شاكر. لو وراك حاجة أو عاوز تروح لأي مكان تقدر تمشي و أنا لما أخلص هنا هاكلمك
ابتسم لها الشاب المهذب و قال :
-تحت أمرك يا هانم.. أنا هاسيب العربية هنا و هاروح أقعد هلى قهوة قريبة فيها جماعة معارف بقالي كتير ماشوفتهمش. حضرتك كلميني بس وقت ما تجهزي هاتلاقيني قصادك في دقيقة واحدة !
أومأت له “سمر” و شكرته ثانيةً، أخذت “ملك” و سارت متجهة نحو المنزل.. في طريق صعودها، ينفتح باب شقة السيدة “زينب” فجأة …