جديدة جدا 1

-طيب كلي يا أمي عشان خاطري.

ولكنها هزت رأسها بإباء رافضة تناول أي شيء من يديه فتنهد بعمق قبل أن يعدها:

– طيب كلي وأنا هخطب.. في واحدة أصلا عايز أخطبها..

تلهفت أمه ونظرت إليه برجاء ليتابع حديثه فتابع:

– كلي الأول

هزت رأسها بالنفي غير مصدقة، فنطق:

– في واحدة بس كانت مخطوبة وحاليا خطبتها اتفسخت وأقدر أتقدم لها

تأملته بشك فيما يقول واثقة بأخلاقه ثم سألته:

– وأنت عرفتها منين؟

فأجابها بما يشغل تفكيره منذ فترة لا بأس بها:

– قريبة صاحب مهدي.. شوفتها في فرحه.

تهللت أساريرها وابتهجت نفسها لتساله بلهفة وسعادة:

– واسمها ايه البنت دي؟

فأجابها بعدما تنهد بصوت عالي وصل إليها:

– ريهام.. اسمها ريهام.

يتبع…

بعتذر عن غيابي الاسبوع اللي فات.. كنت تعبانة بسبب تغيير الجو وأمي مسافرة فكان صعب أكتب.. قراءة ممتعة وبانتظار رأيكوا

الخامس

أغرقته أبحار التفكير عقب انفراده بنفسه في غرفته بعدما أنهى حديثه مع والدته، لقد كان متحيرًا من أجل القيام بهذه الخطوة في الوقت الحالي، ولكن إصرار أمه هو ما قاده إلى الإسراع في الأمر. شرد بعقله إلى تلك الليلة التي وجدها بها، يتذكر كيف كان شعوره حينما وقعت أنظاره على فتاة بحالة تجعل الكافر يخرّ مشفقًا عليها، حينما انتبه إليها سقطت مشغيًا عليها، وكأنها كانت بانتظار من يتلقفها لتطمئن بين يديه، ولكن أي اطمئنان ذاك وهي كانت تردد أثناء غفوتها بكلمات عديدة مرتعبة مثل ” قتلني.. سرق فرحتي.. انتهك جسمي” ثلاث كلمات رددتهم عدة مرات أخبروه بما حدث لها خاصة وأن جسدها الواهن قصَّ عليه ما حدث لها بطريقة أخرى، حينها ثار غضبه وشعر بأنه يريد العثور على ذاك المجرم بأي طريقة، إلا أنه لم يصل إليه.

لقد سأل الفتاة عدة مرات عمن فعل بها ذلك إلا أنها لم تستطع الرد، بل كانت مغيبة فظلت تهذي بتلك الكلمات التي فهمها بصعوبة، لم يدرِ ماذا عليه أن يفعل، كل ما قدر عليه هو الذهاب بها إلى المشفى، ولم تجد الطبيبة أي أعراض اغتصاب على بدنها سوى بعد تحليل صغير أظهر لهم أنها حقنت بإحدى المواد المخدرة وبعد الكشف بدا لهم أنها تم الدخول بها منذ ساعات قليلة.

حينها اكفهر وجه أواب، أراد أن يكذب الكشف ما ظنه إلا أنه أكد ما حدث لها.

لم يعثر على أي شيء يدله على أهلها ويخشى الدخول إلى الغرفة التي تتواجد بها بل يخجل من زيارتها وحدها بالغرفة وهو شخص غريب عنها لم تعرفه، فانتظر بالخارج إلا أنها لم تمرر أكثر من ساعتين ووجدها تخرج من الغرفة بوجه شاحب ومعالم وجه مرتعبة، تحاول السيطرة على بكاء يتصاعد رغمًا عنها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *