جديدة جدا 1

– ما احنا مخطوبين يعني في حكم المتجوزين.. وبعدين مفيش حد بيلتزم بضوابط دلوقتي.. كله بيضحك على الناس وبيعيش حياته.

– أنا مبضحكش على حد.. وبعدين هضحك على مين؟ على ربنا؟! أنا مش هقدر أغضب ربنا عشان أرضيكي.

– وأنا مش هقدر أتحمل طول السنة كدا.. وفي الآخر أتجوز من غير ما أعيش حياتي! أنت عايز تضيع عليا أجمل فترة في حياتي..

ليجيبها بضيق:

– هو أما نلتزم بالشرع يبقى كدا بنضيع أجمل فترة زي ما بتقولي!

لتجيبه بنبرة حازمة وكأنها تنهي الحوار

– أنا مش هقدر أعيش كدا.. مش نافع معايا النظام دا

فأجابها بصوت لا يقبل النقاش

– ولا أنا نافع معايا طريقتك في الحوار.. ولا هقدر أغير نظامي عشان أرضيكي .. حاجاتي اللي عندك اعتبريها هدية.. وبكرة إن شاء الله هكلم والدك أنهي الموضوع معاه زي ما بدأته معاه. السلام عليكم.

أغلق الهاتف تاركًا تلك التي أنزلت الهاتف عن أذنها بصدمة، لم تعتقد أن يصل الأمر إلى هنا أبدًا، بل ظنَّت أن تهديدها له ربما سيجعله يرجع عن طريقته الجافة التي كان يتعامل بها معها لا تصل بهما إلى طريق مسدود كما حدث، بماذا أخطأت هي؟ كل ما فعلته أن لامته على تجاهله ليهتم قليلًا ألومها يعد دافعًا ليبالغ في حديثه ويغضب إلى هذه الدرجة!

أما عنده فقد اختلف الأمر تمامًا، منذ اليوم الأول الذي ذهب فيه لخطبتها تباهت أمامه بأنها تريد الالتزام بضوابط الخطبة التي شجعها عليها ولكن لم يجد من حديثها سوى الكلام فقط، كانت تتشح بثوب الخجل والأدب يزين عنقها كقلادة حسناء فلما الآن يرتفع صوتها وكأنها لم تستمع يومًا عن احترام الآخرين في الحديث؟! بل بدا له حديثها وكأنها تضغط عليه ليتنازل عن ضوابط الخطبة وهو لم يعتَد يومًا الرضوخ للضغط ويتنازل عن حق من حقوق الله، ربما يشعر بالذنب لجفائه في الحديث وعدم اتباعه اللين معها ولكن ماذا كان من المفترض أن يفعل وهي تصرخ عليه؟ أيعقل ويحق في حقه أن يقابل صراخها وتقليلها من التزامه باللين! بالغد سينهي الأمر كما أخبرها، وليس لعدم التزامها بالضوابط فحسب، بل هذا الأمر كشف له العديد من الخفايا، فيبدو أن الصراخ سيكون طريقتها في النقاش، كما أنها تستخدم أسلوب الضغط العصبي لنيل ما تريد، بل اكتشف عدم صدقها وتصنعها وكل هذه الأمور لا يمكن تجاهلها، بل فقدت أصول لابد أن تكون راسخة بعلاقتهما وهو لا يمكنه متابعة تشييد البنيان مادام أساسه ليس صحيحًا منذ إقامة الأركان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *