جديدة جدا 1

-أحمد صديق أواب المقرب.

-كان

فاه أواب بضيق وهو ينظر إلى أثر الآخر بتقزز مصطنع لتبتسم غالية بهدوء قبل أن توضح أكثر:

– أواب مصرّ على قطع العلاقة بينهم بعد ما اتزوجني أحمد وبيحاول اختلاق عداوة بينهم

ابتسمت فيروز بمجاملة بينما أواب؛ تفقد أحوال شقيقته وأسرَّ في نفسه نظرات فيروز التي لم تغضها عنه وعن صديقه كما كان يرجو منها.

وضع أحمد العصائر أمامهم وجلس بجوار زوجته محتضنًا كفها بين يديه كما اعتاد في الأونة الأخيره، فحدجه أواب بغضب ثم جذب شقيقته إليها ممسكًا كفها بين قبضته هو، مما جعل أحمد ينهض واقفًا، قائلًا وهو يتجه إلى غرفة الطعام:

-طيب قوم يلا الغدا عشان تروح.. أنت لسة هتشرب عصير..قوم.

تمسك أواب بمكانه فزفر أحمد بضيق ودلف إلى إحدى الغرف متصنعًا عدم احتماله الجلوس برفقته، بينما تعمد الاختفاء قليلًا؛ ليعطي خطيبته الحرية في التعامل بعيدًا عن التكلف بوجوده، يعذر أواب في كل ما يفعل ومهما فعل لن يلومه، فتلك الليلة التي تزوج بها من غالية لا تنفك عن ذاكرته، خاصة حينما انفرد به أواب وظل يوصيه على شقيقته حتى بُحت حنجرته من كثرة البكاء فعاهده ألا يضني قلبها ابدًا، حتى وإن أراد أن يفعل فغالية ستمنعه بقلبها الذي يسكن روحه، إن لم يستوصَ خيرًا يالغالية فبمن يستوصى إذًا؟!

ــــــــــــــــــــــــــــ

– إيه الجرف اللي إنت عاملاه ديه.. الله يجرفك يا بعيده

شهقت عبير بفزع مصدومة مما فعل زوجها “سعد” لقد قذف الطعام الذي عكفت على صنعه بوجهها، ماذا فعلت ليثور إلى هذه الدرجة؟! انحنت تلملم الأطباق والطعام الذي لم تمسه يده، لقد رأت إحدى الطرق على وسائل التواصل الإجتماعي وقررت تنفيذها بطريقة مختلفة لعلها تنال إعجابه، شعرت بالسعادة حينما تذوقتها وأعجبها الطعم للغاية وتوقعت أن يثني عليها بعد وابل من الذم لطعامها الماسخ كما يصفه دائمًا.

ليتها ما ابتكرت وما فكرت بإسعاده، فها هي النتيجة، انصبت فوق رأسها هي وآلمت قلبها.

حملت الطعام ودلفت لتفذفه بسلة المهملات بعدنا تلوث دون أن تمسه يد أحدهما فاستمعت إلى صوته العالي يصبح بغضب وكأنها المذنبة:

– هاتي لي حتة چبنة جديمة آكلها بدل العكس اللي عملتيه دا يا واكلة ناسك.

تساقطت دمعاتها بقهر ثم أعدت له ما طلب وعقلها يردد بتوبيخ؛ إلى متى؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *