جديدة جدا 1

ــــــــــــــــــــــــ

وقف أواب على باب شقة شقيقته يشق عليه توديعها وتركها، لا يعلم أيبالغ حقًا في مشاعره تجاه شقيقته، أم أن جميع الأخوة يصعب عليهم مفارقة إخوتهم في الأشهر الأولى من زواجهم.

سار برفقة خطيبته وشقيقها لتنطق هي بادئه للحديث:

– جميلة أوي علاقتك بغالية.

ابتسم حتى غامت عيناه تاثرًا، ثم فاه يوضح سبب ذلك:

– غالية صديقتي أكتر من إنها أختي.. مكانتش بتنام غير ما أروح.. وكل أسراري معاها.. في ذكريات كتير أوي بينا صعب عليا إنها مش هتتكرر تاني.. زي مثلا احتوائها ليا رغم صغر سنها.. إما تعمل أكل بالليل مكانتش بتنساني حتى لو مش في البيت تسيب لي.. كل مصايبي كانت بتدافع عني فيها.. بينا حاجات كتير أوي مش هتتكرر تاني للأسف.

لم ينظر إليها طيلة حديثه، بل كان يتحدث وعيناه على شقيقها الذي أشارت إليه في الخفاء ليتقدمهما كي تنفرد به في مشيتهما، بينما هي كانت تتأمله أثناء حديثه، لقد ضاق قلبه بعدما أدرك بحدسه أنها لا تلتزم بغض البصر، بل تتأمل من تشاء كيفما تشاء، أرجع الأمر إلى كونها جاهلة بوجوب غض النظر بين من تربطهم الخطبة أيضًا إلا أن تأملها لأحمد أثناء حديثه اليوم أوجعه وجعله يحتار بأمرها، لقد رفض كل من عرضتهم عليه والدته نظرًا لعدم التزامهن، أما هذه فقد بالغت والدته في التزامها لدرجة جعلته يوافق عليها، ربما كان يريدها منتقبة ولكن لا بأس إن كانت تتلحف بالخمار فقط، فمعظم المختمرات على الراجح يطمحن في ارتداء النقاب يومًا وسيكون هو أكثر من مرحب بطموحها ذاك، سيتغاضى الآن عن غض البصر الذي تفتقد إلى معرفته حتى يعلمها هو، ربما هي حديثة عهد بالالتزام وتجهل العديد من التعاليم كحال الكثير، ربما أسقطت سقف أمنياته بجهلها هذا ولكن لا بأس، سيصلح هو ما أفسدته الحياة بأخلاقها.

يتبع

الثالث

هاتفه لا يتوقف عن الرنين، زفر بضيق وهو ينهض من فراشه؛ ليلتقط هاتفه الذي كان متصلًا بالشاحن الكهربائي ويرى هوية المتصل الذي لا يكف عن الرنين.

عقد أواب حاجبيه باندهاش وعيناه تقعان على اسم “فيروز” لم تسعفه يداه ليسرع في الإجابة رغم قلقه من اتصالها في الوقت الحالي، بل واتصالها بشكل عام، فلم يجمعهما حديث سوى ثلاث مرات على أيام متفرقة لاتفاقات مهمة على موعد الخطبة فماذا دهاها الآن لتفعل؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *