جديدة جدا 1
غادر من المكتبة بعدما أدرك أنه خسرها وخسر معها كل حلو جمعهما يومًا ما، غادرا غافلين عن أعين ذاك الذي لو أقسم لهما ألف مرة أنه استمع حوارهما صدفه لن يصدقانه، فكيف يصدقون أن صاحب المكتبة طلب منه جمع كتب الطلب القادم في نفس الوقت الذي كان الزوجان يتعاتبان، بل تعاتب المرأة المقهورة، والزوج المصدوم لا يقوَ على الرد!
ـــــــــــــــــــــــــــ
– أنا هروح لأمها بنفسي
هتفت بها والدة أوّاب بانفعال وهي تضع عباءتها السوداء على جسدها ليحاول أواب الامتناع بقوله:
– يا أمي اصبري أخلي مهدي يكلم عبدالرحمن الأول إنك تروحي.. نستأذنهم قبل ما تدخلي البيت
إلا أن والدته أبت وأنهت الحوار بقولها وهي ترتدي خمارها الأسود الذي لا يفارق وجهها منذ وفاة زوجها:
– وليه التأخير دا كله.. عادتنا كدا أم العريس تروح من غير وسيط
– طيب نستأذن.. بلاش تروحي مرة واحدة نعرفهم على الأقل عشان يستعدوا
ولكنها رفضت رفض قاطع ولم يستطع ردعها، بل لم تدع الفرصة تجد طريقًا إليه، أخذت حقيبة اليد الصغيرة الخاصة بها وأغلقت الباب خلفها ومعه أوصدت أبواب نقاش ابنها فهمس عقب رحيلها بتشتت:
– لسة بدري يا أمي.. لسة ملحقتش تتعافى.
أتمنى أي حد بيقرأ الرواية يتفاعل على الفصل دا عشان محتاجة أعمل حصر للناس اللي بتقرأها.. بفكر جديا في توقيفها بسبب التفاعل الميت فاللي يقرأ يسيب لايك.
يتبع