جديدة جدا 1
دقائق مرت قبل أن تنهض واقفة لتقف أمام باب البيت ولكنه حال بينها وبين جرس الباب فرمقته بغضب ولكنه لم يرتدع عمَّا يفعل، بل ظل كما هو فصاحت بضيق:
– لو سمحت ابعد
لم يغير حديثها شيء، بل ظل واقفًا وكأن صمم أصابه ثم تحدث دون سابق إنذار:
– عاجبك الحال اللي إحنا فيه دا؟!
رمقته بضيق تزجره على عتابه لها، أمن حقه العتاب؟ أليس هو من سحب كل كلمات العتاب التي أهدتها له ووقف عاريًا دون أن يجد ما يستتر به!
أردف حينما لم يصله منها رد :
– محستش بالعجز غير بسببك يا شمسي.
– لو سمحت مش عايزة كلام في الموضوع دا.. وعيب اللي بتعمله دا
ليعلو صوته منفعلًا يعاتبها بقلب مجروح:
– العيب هو الوضع اللي احنا فيه.. أنتِ ليه قاسية كدا؟! قلت لك ألف مرة آسف. أغنيها لك؟ أنتِ ما صدقتي يا شمس.
ازدادت سرعة تنفسها من كثرة غضبها وأغمضت عينيها في محاولة منها لتهدئة أعصابها، قبل أن تسأله بعدم تصديق:
– لأ بجد أنا اللي طلعت قاسية! هو اللي أنتَ عملته فيه عفو أصلًا؟!
– أي حاجة تخصك يبقى فيها يا شمس.. وصدقيني ممكن زي ما عملت أي حاجة عشان أتجوزك مرة.. ممكن أعمل ألف حاجة عشان أتجوزك مرة تانية.
بهتت من بجاحته، ليتابع بصوت غاضب:
– في نفس اليوم اللي اتجوزنا فيه هتكوني ليا تاني يا شمس.. بمزاجك أو غصب عنك.. ثم اقترب من أذنها ناطقًا دون أن يمسها قبل أن يذهب:
– أصل أنا ديكتاتوري
نظرت إلى أثره بضيق قبل أن تتوعده بخفوت:
– نجوم السما أقرب لك مني يا مهدي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
استقبلتها غالية بالترحيب الشديد فعانقتها شمس بود، بالحقيقة غالية من القلائل في العائلة الذين يضعون علاقتها بمهدي جانبًا، ولا يتأثرون بما حدث بينهما.
قادتها غالية حيث غرفة والدتها فجلست برفقتهما عدة دقائق قبل أن تنزل إلى الأسفل كما أملت عليها والدتها سابقًا
أول ما وقعت عليه عينها؛ والدة مهدي التي حوقلت بضيق فاقتربت شمس من والدتها تخبرها بأنها ستغادر إلا أن الأخرى رمقتها بغيظ وهي تشير إلى إحدى الغرف:
– ادخلي سلمي على جدك الأول
كادت شمس أن تعترض خاصة وأن جدها لا يكف عن الحديث بشأن علاقتها بحفيده إلا أن والدتها أصرت عليها وتوعدتها إن لم تطمئن عليه.
دلفت إليه فوجدت أواب جالسًا برفقته فحمدت ربها سرًا، فعلى الأقل الشخص الجالس برفقته لن يؤذيها ولو بنظراته