مراته الاولي 2الاخير
****
بعد أيام معدودة..
عاد كلاً من “مروان” ورهف من شهر عسلها في ” مرسى مطروح ” لعش الزوجية في القاهرة، قاطعين شهر العسل الذي ادركا أنه لن يكتمل، بل أنه أصبح بابًا من أبواب الجحيم في ظل وجود هذا الكائن المدعو بـ ” أحمد” ..
كان مروان في عمله في المعرض الخاص به، وكانت رهف في المرحاض ثم خرجت لتجفف يديها حين سمعت رنين هاتفها يعلو، فتوجهت نحوه في هدوء، لتجد رقم غريب، نظرت له لبرهه ثم أجابت برقة فطرية:
-السلام عليكم، مين معايا ؟
أتاها صوت رجولي خشن لم تتعرف عليه اذناها سريعًا:
-معقولة مش عرفاني؟
ولكن لم تكد تمر سوى لحظة حتى أدركت صاحب هذا الصوت، والذي لم يكن سوى “أحمد”، فتغضنت ملامحها في انزعاج ونفور وهمت أن تغلق الخط، فسمعته يقول مسرعًا في مكر:
-استني قبل ما تقفلي الخط مش يمكن أقول حاجة تهمك ؟
-عايز إيه؟
سألته في حدة، فلم يتأخر رده كثيرًا بل إنطلق هاتفًا:
-أنتي اللي هتعوزي لما تعرفي إني مانسيتش اللي حصل في مطروح وإني هعمل محضر وهحبس المحروس اللي إتجوزتيه، إلا إذا…
-إلا إذا إيه ؟
سألته فأكمل بابتسامة خبيثة لم تراها:
-إلا إذا أتفقنا.
-نتفق ازاي؟
-نتقابل وهتعرفي.
عَلت نبضات قلب رهف في خوف، لا تدري ماذا عساها تفعل، أتذهب له وتخاطر بمعرفة مروان، او لا تفعل وتخاطر بفضيحة جديدة تدق بابها ؟!……
****
يتبع..
ي
الفصل الثامـن :-
دقائق معدودة مرت وهي لازالت عاجزة عن إعطاءه الرد المناسب، تشعر أن مؤخرًا أصبحت تحشرها الظروف بين كماشتين يأبيا أن يُفلتاها..!
سمعت صوته الذي كان كأعزوفة مُزعجة تصاحب مـ,ـوت محتوم وهو يسألها في برود:
-هاا يا رورو مسمعتش ردك؟ التقرير اللي أخدته من المستشفى مستني، وبيثبت إن الهمجي بتاعك اتعدى عليا بالضـ,ـرب المبـ,ـرح.
كان لسان حالها يصرخ بالنفور والغضب، وعقلها مُلجم بالمفاجأة التي باغتها أحمد بها، لا تستطع حتى التفكير بطريقة صحيحة، بينما هو يتابع مواصلًا ضغطه على النقطة المهزوزة في قلق وتردد داخلها:
-ومتهيألي أنتي عارفة عقوبته إيه، وحتى لو خرج بكفالة او ماتحبسش، بس يكفي الفضيحة الجديدة اللي هتحصل وأنتي عارفة الناس مابتسيبش حد في حاله.
جزء من كلامه كانت تصدقه وبقوة، فهي لم تصدق كيف أُغلقت صفحة الماضي المُلطخة، حتى تأتي هذه الفضيحة لتفتح تلك الصفحة مجددًا مُذكرة الناس بكل شيء، وحينها لن ينقذها أحد من أن تكون علكة مرة أخرى على ألسنتهم..!